في آذار/مارس الماضي، فقدت «فايسبوك» 58 مليار دولار من قيمتها السوقية في أسواق المال الأميركية، وذلك بعد اعتراف مارك زوكربرغ، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، بارتكاب أخطاء أدّت إلى اختراق بيانات المستخدمين. عملياً، عُدّ ذلك الحديث الأول عن خسارة حقيقية مُنيت بها «فايسبوك» بعد فضيحة «كامبريدج أنالتيكا». لكن يبدو أن أكبر خسارة مرتقبة للعملاق الأزرق تحقّقت أخيراً؛ إذ أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن نشر التقرير الفصلي بالتنبؤات السلبية أدى إلى انخفاض سعر أسهم «فايسبوك»، لتبلغ خسارتها نحو 130 مليار دولار، وخسارة زوكربرغ 16.8 مليار دولار.

وجاء في التقرير الفصلي للشركة، أن أرباح دخولها في الفصل الأخير بلغت نحو 13 مليار دولار، أي أقل من المؤشرات المخططة، في حين ازداد عدد المستهلكين الذين يدخلون موقع «فايسبوك» كل يوم، إلى 1,47 مليار شخص، فيما كانت الشركة تتوقّع أن يرتفع هذا المؤشر إلى 1,49 مليار. المؤشرات السلبية لوتائر نمو «فايسبوك» أدّت إلى انخفاض سعر أسهمها بمقدار 24% في تداولات ما بعد الإغلاق، لتصل خسائر قيمتها السوقية إلى نحو 130 مليار دولار.

زوكربرغ إلى المرتبة السادسة؟
وفق ما ذكرت «بلومبرغ»، تمثّل هذه الأزمة إحدى أكبر الخسارات في تاريخ شبكة التواصل الاجتماعي. وقد تؤدي إلى فقدان مؤسّسها، مارك زوكربرغ، للمرتبة الثالثة في قائمة أغنى الأثرياء في العالم، إذا استمرت هذه الخسارة خلال إغلاق اليوم (الخميس). ورجحت الوكالة انزلاقه إلى المركز السادس في مؤشر بلومبرغ للمليارديرات (Blobberg Billionaires Index).