تمكّنت شركة «فايسبوك» من اكتشاف خرق أمنيّ، إثر هجوم استهدف حواسيبها، وعرّض 50 مليون حساب للانكشاف أمام خطر القرصنة.

وعلم عملاق مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، بهجوم سمح للقراصنة بسرقة «رموز الدخول»، وهي مفاتيح إلكترونية تسمح للمستخدمين بالولوج إلى حساباتهم. وشُنّ الهجوم، بحسب الشركة، عبر خاصية «عرض الصفحة الشخصية كما تظهر للآخرين» (View as)، ما سمح للمهاجمين بالاستيلاء على حسابات المستخدمين، ولكنّ «فايسبوك» أكّدت أنها أصلحت الخلل، وأخطرت الجهات المعنيّة بإنفاذ القانون في الولايات المتحدة.
من جهتها، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنّ «فايسبوك» أجبرت 90 مليون مستخدم على تسجيل الخروج من حساباتهم صباح اليوم، في إطار تطبيقها تدابير أمان مرتبطة بالحسابات المخترقة.

«نحن آسفون»
قال نائب رئيس إدارة المنتجات في الشركة، غاي روسين، «من الواضح أنّ المهاجمين استغلّوا خللاً في تشفير فايسبوك»، مؤكداً أنّ «خصوصية وأمن الناس أمر مهم جداً، نحن آسفون لما حدث».
من جهته، كتب مؤسس «فايسبوك» ورئيسها التنفيذي، مارك زوكربرغ، تدوينة عبر الموقع الأزرق، شرح فيها أنّ المهندسين اكتشفوا الاختراق يوم الثلاثاء الماضي، وقاموا بإصلاحه مساء أمس «بهدف منع هذا المهاجم أو أيّ شخص آخر من سرقة رموز وصول إضافية. وقمنا كذلك بإبطال رموز الوصول لحسابات 50 مليون شخص تأثّروا - ممّا تسبب في تسجيل خروجهم من صفحاتهم الخاصة»، مشيراً إلى أنه «سيتعيّن على هؤلاء الأشخاص تسجيل الدخول إلى حساباتهم مجدداً، على أن نقوم بإخطارهم في رسالة بشأن ما حدث».



وكتب زوكربرغ: «لأنّنا بدأنا تحقيقنا للتوّ، لم نحدّد بعد إن كانت هذه الحسابات تعرّضت لإساءة استغلال أو اختراق»، مؤكداً أنه لم يجرِ التعرف إلى أصل المهاجمين أو هويتهم، كذلك فإنّ نطاق الهجوم لم يُقيّم بشكل كامل بعد.
وقال: «هذا أمر خطير»، مضيفاً: «نواجه هجمات ثابتة من أشخاص يريدون الاستيلاء على حسابات أو سرقة معلومات حول العالم». وتابع: «فيما أشعر بالسعادة أننا اكتشفنا ذلك، وأصلحنا نقطة الضعف وقمنا بتأمين الحسابات التي ربما كانت في خطر، الحقيقة أنّنا نحتاج إلى مواصلة تطوير أدوات جديدة لمنع حدوث ذلك».
وأكد فيسبوك اللجوء إلى «خطوة احترازية» عبر إلغاء «رموز الدخول» لنحو 40 مليون حساب آخر سبق واستخدمت الخاصية التي سبّبت الخلل، الأمر الذي يتطلّب من المستخدمين الدخول مجدداً إلى حساباتهم.
ويأتي الكشف عن هذا الخرق، في وقت لا تزال الشركة تعاني من تداعيات دورها في فضيحة «اختراق البيانات»، التي حصلت عليها شركة «كامبريدج أناليتكا» البريطانية للاستشارات السياسية، بهدف التأثير في الرأي العام في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 لمصلحة دونالد ترامب، وتضرّر بسببها 87 مليون مستخدم.
وتراجعت أسهم «فايسبوك» 3 في المئة إلى 163.78 دولار للسهم خلال المعاملات المسائية اليوم.