تأثّر «غوغل بلاس»، موقع التواصل الاجتماعي التابع لشركة «غوغل»، بثغرة معلوماتية كشفت بيانات شخصية خاصة بنصف مليون حساب، وفق ما أعلن عملاق الإنترنت الذي طاوله الجدل المتعلق باستعمال معلومات المستخدمين.

وأعلنت «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، أمس، أنّ ما يصل إلى 500 ألف حساب على «غوغل بلاس» ربّما تعرّضت لخلل من المحتمل أنّه كشف بياناتها لمطوّرين خارجيين، وأن الشركة ستغلق شبكة التواصل الاجتماعي أمام العملاء. وأضافت أنه لم يتمّ الوصول إلى بيانات نشرها المستخدمون مثل رسائل أو معلومات على حساب «غوغل» أو أرقام هواتف، مشيرةً إلى أنها لم تتمكّن من تحديد المستخدمين الذين تأثّروا بهذه الثغرة ولا مواقعهم.
يَستخدِمُ «غوغل بلاس» الذي يقول إنه يضمّ ملايين المستخدمين، مهنيّون يهتمّون بمواضيع معينة يمكنهم الاطلاع على تحديثات جهات الاتصال الخاصة بهم عبر «دوائر» Circles. وهذه الأخيرة، هي مجموعات اتصال يخلقها المستخدم بحسب معايير من اختياره، مثلاً بحسب اهتماماته أو فئات زبائنه أو علاقاته، ويمكنه أن يقرر المحتوى الذي يريد مشاركته مع جهات الاتصال في هذه الدوائر.

صمتٌ دام أشهراً!
في وقت سابق أمس، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر لم تسمّها ووثائق داخلية، أن «غوغل» اختارت عدم الكشف عن المسألة في وقتها، ويرجع ذلك في جانب منه إلى مخاوف من تدقيق الجهات التنظيمية. وذكر التقرير أن خللاً برمجياً في موقع شبكة التواصل الاجتماعي أعطى مطوّرين خارجيين القدرة على الوصول إلى بيانات حسابات «غوغل بلاس» الخاصة في الفترة بين عام 2015 وشهر آذار/مارس 2018 عندما اكتشف محقّقون داخل الشركة المشكلة وقاموا بإصلاحها.
وتؤكّد الشركة أن مطوّري التطبيقات لم يكونوا على علم بالثغرة، وبالتالي لم يستخدموا البيانات التي كانت مكشوفة. لكن «غوغل» لم تحدّد ما إذا كان سبب هذه الثغرة الأمنية عملية قرصنة معلوماتية، كما أنها لم تعطِ الأسباب التي جعلتها تنتظر أشهراً عدة لإعلان هذه المعلومة.
تؤكد المجموعة أن أسباب صمت الشركة هي طبيعة المعلومات التي كُشفت وغياب الاستخدام غير المناسب للبيانات وواقع أنه من المستحيل تحديد المستخدمين الذين يجب إبلاغهم بدقة. ووفق متحدث باسم «غوغل بلاس» لوكالة «فرانس برس»، فإنّه «في كل مرّة تتأثّر بيانات مستخدم، نقوم بأكثر ممّا يطلبه منّا القانون ونطبّق معايير عدة لتحديد ما إذا يتوجب علينا إبلاغه».
عموماً، ترغب «غوغل» في طي صفحة هذه الثغرة المحرجة مع تطبيق تدابير جديدة للسماح للمستخدمين بالتحكم بشكل أفضل ببياناتهم. هذه التدابير الجديدة ستكون نافذة هذا الشهر للمستخدمين الجدد ومطلع عام 2019 للقدامى، وفق «غوغل».