وافقت شركة «فيسبوك» على دفع غرامة قدرها 500 ألف جنيه إسترليني (644 ألف دولار) لانتهاكها قانون حماية البيانات، في ما يتعلق بجمع بيانات من خلال شركة «كامبردج أناليتيكا»، وفق ما أعلنته الجهة المنظمة المعنية بحقوق المعلومات في بريطانيا اليوم.

هذه القضية التي عُرفت باسم «فضيحة كامبريدج أناليتكا»، كانت قد فُتحت عام 2018، بعدما كشفت صحيفتا «نيويورك تايمز» الأميركية و«ذي أوبزرفر» البريطانية أن شركة الاستشارات السياسية «كامبريدج أناليتكا»، جمعت بيانات أكثر من 50 مليون مستخدم لموقع «فيسبوك»، من دون موافقتهم، بهدف تطوير برنامج معلوماتي يُتيح كشف النوايا الانتخابية للناخبين وكيفية التلاعب بها.
وكان مكتب مفوض المعلومات البريطاني قد أمر بفرض الغرامة الصغيرة والرمزية في تموز/ يوليو من العام الماضي، بعدما قال إن بيانات مليون مستخدم بريطاني على الأقل كانت من بين المعلومات التي جمعتها «كامبردج أناليتيكا» واستخدمت لأغراض سياسية. وأصدر المكتب في نهاية الأمر إشعاراً رسمياً في تشرين الأول/ أكتوبر، بينما تقدمت «فيسبوك» بطعن ضد الغرامة. وبعد بضعة أشهر، وافقت الشركة على إسقاط التماسها، وستدفع الغرامة لكن هذا لا يعني «قبولها المسؤولية» حيث إن دفع الغرامة لم يصاحبه إقرار بالمسؤولية.
وهذا الأمر الذي أعلنه مكتب المفوّض اليوم، إذ قال إن إسقاط الشبكة لالتماسها وموافقتها على دفع الغرامة لم يصاحبهما إقرار بالمسؤولية. وفي تصريحٍ له، قال نائب مفوض المكتب جيمس ديبل جونستون إنه «كان مبعث القلق الرئيس لدى مكتب مفوض المعلومات هو تعرّض بيانات مواطنين في المملكة المتحدة لخطر جسيم»، مضيفاً أنه «يسرّنا سماع أن فيسبوك اتخذت، وستواصل اتخاذ، خطوات مهمة للالتزام بالمبادئ الأساسية لحماية البيانات».