أطلق «إنستغرام» مؤخراً ميزة جديدة هي فيديو قصير بعنوان «ريلز» واللافت أنها محاولة جديدة من «فايسبوك»، الشركة المالكة لـ«إنستغرام»، لنسخ تطبيق منافس خوفاً من فقدان السيطرة على سوق التطبيقات الاجتماعية.


فمن خلال شركة «ريلز»، يضيف «إنستغرام» خاصية منقولة عن تطبيق «تيك توك»، تماماً مثلما نسخ «إنستغرام ستوريز» عن منافسه «سنابشات».

لكن قصة «فايسبوك» مع «تيك توك» لم تبدأ اليوم.

المثير للاهتمام هنا أنّ مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«فايسبوك»، كان قد فشل في محاولته الاستحواذ على تطبيق «ميوزيكلي»، التطبيق الذي تم شراؤه لاحقاً من قِبل الشركة الصينية «بايت دانس» ودمجه مع منصة «تيك توك»، وأنه اعتبر التطبيق الشبابي في تصريح له مؤخراً يمثّل «تهديداً للديمقراطية».

فما هي الأسباب التي تدفع «إنستغرام» إلى الشعور بالتهديد من «تيك توك»؟

1. انتشار «تيك توك» السريع

أطلق «تيك توك» في أيلول 2016، وانفجرت شعبيته خلال السنوات الثلاث التي انقضت منذ إطلاقه. هذا ما جعله متقدّماً على مواقع الشبكات الاجتماعية المعروفة مثل «لينكدإن» و«تويتر» و«بينتريست» و«سنابشات».

وحظيت «تيك توك» بترحيب كبير من قبل العديد من الدول الآسيوية مثل كمبوديا واليابان وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام. وهو الخوف الذي دفع «فايسبوك» أن يمضي النصف الثاني من عام 2016، أي حوالى 6 أشهر في محاولة لشراء «ميوزيكلي» التي يقع مقرّها في شنغهاي هادفاً لاقتحام السوق الصينية، إلّا أن الصفقة لم تؤت ثمارها أبداً.

«إنستغرام»، في المقابل، استغرق 6 سنوات من إطلاقه لكسب نفس القدر من المستخدمين النشطين شهرياً، الذي تمكنت «تيك توك» من تحقيقه في أقل من ثلاث سنوات. ولكي يصل «فايسبوك» إلى نفس عدد المستخدمين النشطين الشهري، استغرق ما يقرب 4 سنوات.

2. أكثر من مليار تنزيل عام 2019

كان «تيك توك» ثالث أكثر التطبيقات التي تم تنزيلها في الربع الأول (Q1) من عام 2019، مع 188 مليون مستخدم، وتفوّق على «يوتيوب» و«إنستغرام» و«واتساب» و«ميسنجر».

كما جاء التطبيق ضمن أكثر خمسة تطبيقات تنزيلاً سنة 2019، وتجاوز التطبيق لأول مرة علامة المليار للتثبيتات في جميع أنحاء العالم على متجر «آبل».

وهذا الربع الخامس على التوالي من اعتبار «تيك توك» التطبيق الأكثر تنزيلاً على «آبل»، أي أن «تيك توك» ليس فقط قادراً على الحفاظ على قاعدة المستخدمين الحالية قوية، ولكنه أيضاً يتطوّر باستمرار لجذب قاعدة مستخدمين جديدة ومتنامية.

3. «تيك توك» تطبيق الشباب

تتراوح أعمار 41 في المئة من مستخدمي «تيك توك» بين 16 و24 عاماً.

ويمكن تفسير شعبية «تيك توك» مع جيل الشباب من خلال حقيقة أنّ مصمّمي التطبيق قرّروا اختيار من هم أقل من 18 عاماً ليكوّنوا جمهورهم المستهدف من البداية، ما يعني أن منشئي «تيك توك» فهموا الجيل الجديد بطريقة أفضل من التطبيقات المنافسة.

4. «تيك توك» أكثر طبيعية من «إنستغرام»

يتيح «تيك توك» للمستخدمين التعبير عن أنفسهم بطريقة إبداعية، سواء كان ذلك عن طريق الرقص أو الغناء أو القيام بأيّ شكل من أشكال الكوميديا. وما يساعده في جذب المراهقين في العالم هو أنه منصّة ترفيهية، وليس منصة للحياة النمطية كتطبيق «إنستغرام» الذي يستخدمه الراشدون، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، لمشاركة نشاطاتهم اليومية.

5. «تيك توك» بلا إعلانات

لدى «تيك توك» نموذج مجانيّ للاستخدام بدون إعلانات، ما مكّنه من جمع ملايين المستخدمين سريعاً. ومع ذلك، يمكن للمستخدمين إجراء عمليات شراء داخل التطبيق، مثل الرموز التعبيرية والهدايا الرقمية. وفي أكتوبر 2018، حقق «تيك توك» 3.5 مليون دولار في شهر واحد من عمليات الشراء، كذلك شهد زيادة هائلة بنسبة 275 % في الإنفاق داخل التطبيق بين شهرَي أكتوبر 2017 و2018.

وفي حين أنّ «إنستغرام» مجّاني أيضاً، لكن الإيرادات تعتمد على الإعلانات.

يستطيع المعلنون شراء الإعلانات التي يتم عرضها على صفحات وقصص المستخدم. ويمكن استهداف هذه الإعلانات عن طريق التركيبة السكانية للجمهور، مثل الموقع والعمر والاهتمامات. وحقّق «انستغرام» نجاحاً كبيراً في هذا النموذج، حيث بلغت إيرادات الإعلانات المتوقّعة لعام 2018 وحدها 6.4 مليار دولار.

6. «تيك توك» الأول في الصين

تطبيق «تيك توك» صينيّ، وهذا ما يجعله يكسب الشعبية الأكبر في الصين. وقدّرت الشركة أنّ التنزيلات العالمية تجاوزت المليار حتى عند استبعاد تثبيتات تطبيقات «آندرويد» الصينية. كما أنّ الهند أصبحت سوقاً قوياً لـ«تيك توك»، حيث تجاوز «إنستغرام» مؤخراً.