في إطار جهودها المستمرة لإرسال البضائع ــ وفي النهاية الأشخاص ــ إلى سطح القمر، أعلنت وكالة «ناسا» عن خمس شراكات جديدة مع شركات الفضاء التجارية التي صمّمت مركبات هبوط آلية يمكنها نقل حمولات كبيرة إلى القمر، وتشمل بعض الشركات الثقيلة في مجال الفضاء مثل «سبيس إكس» و«بلو أوريجن» و«سييرا نيفادا» التي سبق أن تعاقدت معها «ناسا» لمشاريع أخرى.


سينضم القادمون الجدد إلى مجموعة مكوّنة بالفعل من تسع شركات تشكّل جزءاً من برنامج CLPS الناشئ في «ناسا»، والذي يمثل خدمات حمولة القمر التجاري، والهدف من ذلك هو امتلاك قدرات متعددة لنقل الادوات العلمية والشحن إلى القمر، حيث تحاول «ناسا» إعادة الأشخاص إلى سطح القمر بحلول عام 2024.

لا تضمن الشراكة مع أي شركة أو انضمامها إلى هذا البرنامج أن تُرسل أيّاً من مركباتها إلى الفضاء، أي أن «ناسا» ستفكر في استخدام الشركات إذا ما كان لديها نية لإرسال البضائع أو الأدوات العلمية إلى سطح القمر.

وفي شهر أيار/ مايو، اختارت «ناسا» ثلاث شركات من مجموعة الشركات المشاركة، وهي «أستروبوتيك» و«إنشيتيف ماشينز» و«أوربيت بيوند» لإرسال مركبات الهبوط الآلية إلى القمر في أوائل العام المقبل. ستحمل كل مركبة فضائية مجموعة متنوعة من الحمولات، وتواصل الشركتان الأوليان تحقيق هذا الهدف، بينما أشارت «أوربيت بيوند» إلى عدم قدرتها على الوفاء بموعدها النهائي في العام المقبل.

لماذا تعاقدت ناسا مع «سبيس إكس» وغيرها؟
الهدف الرئيس من هذه الشراكات هو بناء حلول مختلفة لمشكلة نقل الأدوات العلمية والبضائع إلى سطح القمر، ولا يمثل برنامج CLPS عقداً صارماً بين «ناسا» والشركات، لكن ستختار «ناسا» إحداها عند التخطيط لإرسال أي حمولة إلى القمر.

يهدف البرنامج إلى نقل حمولات بوزن 10 كيلوغرامات فقط إلى سطح القمر، لكن هناك شركات مثل «سبيس إكس» تعرض نقل أطنان من الحمولات. وبفضل وجود تحدٍ بين الشركات، تسعى «ناسا» لإعادة إرسال البشر إلى القمر خلال السنوات الأربع المقبلة، وترغب كذلك في إرسال أجهزة تقنية لدراسة البيئة القمرية بشكل أكثر تعمقاً.