البلد الذي ينتج افخم السيارات واكثرها رواجاً، لا يجد حرجاً في ان يكون واجهة عرض لشركات اميركية وكورية وصينية، فرضت نفسها في ان تكون في صدارة صناعة التكنولوجيا حول العالم، وحولت القارة الاوروبية الى مجرد مستهلك لتقنياتها من الادوات المنزلية الى الهواتف وصولاً الى فرشاة الاسنان.


طيلة ستة أيام من الصالون، اكتشف أكثر من ٣٠٠ الف زائر من 100 بلد، آخر المنتجات التكنولوجية، من الهواتف إلى الساعات الذكية والألواح الإلكترونية، إضافة إلى التلفزيونات ونظارات الواقع الافتراضي.
يعد «آي أف أيه» IFA برلين، أكبر معرض أوروبي لإلكترونيات المستهلك، الحضور الاقوى في المعرض كان لشركة سامسونغ الكورية الجنوبية، التي تريد الحفاظ على هيمنتها على سوق الهواتف الذكية، التي حجزت مبنى باكمله ضمن صالات العرض التي امتدت على مساحة ١٥٠ كلم مربع. واعلنت عملاق التكنولوجيا الكورية الجنوبية باقة متنوعة من هواتفها الجديدة، اضافة الى عشرات الاصدارات الاخرى في مختلف فروع إلكترونيات المستهلك من قبيل كاميرات المراقبة وأجهزة الأرصاد الجوية وأضواء كاشفة تستحدث منصات تعمل باللمس، تؤلف المنزل الذكي في المستقبل، وهي تَعدُّ معرض برلين منذ عام ٢٠١١ الحدث الابرز بالنسبة إليها لإعلان اصدارتها الجديدة.
وقدمت اليابانية سوني هاتفها الجديد Xperia Z3 ، شأنها في ذلك شأن «موتورولا»، التي استحوذت عليها شركة Lenovo الصينية. في مؤشر واضح الى ان مصنعي الهواتف الخلوية باتوا يكثفون إعلاناتهم خلال معرض برلين، لأنهم يريدون تقديم منتجاتهم الجديدة قبل أن تنتزع منهم آبل الأضواء الإعلامية.
وفي ظل غياب شركة آبل، التي خططت بالتزامن مع معرض برلين لحدث يعقد اليوم لم تكشف عن تفاصيله، من شأنه أن يسرق الأضواء من منافسيها المشاركين في المعرض، وجهت الدعوة إلى مؤتمر في التاسع من أيلول في خضم فعاليات معرض برلين، الذي يستمر من 5 لغاية 10 أيلول. ومن المتوقع أن تكشف عن هاتف «آيفون 6» المزود بشاشة أكبر لتخوض بالتالي غمار سوق الهواتف الكبيرة الحجم المعروفة بـ«فابليتس» phablets، التي تمزج بين مواصفات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وتلقى إقبالا كبيرا، وخصوصاً في الدول الآسيوية.
ورفعت أبل سقف التوقعات، إذ سبق أن أعلن مسؤولوها أنه يجري الإعداد لأفضل منتجات تطرحها في 25 عاما داخل منشآت الشركة التي تحاط أنشطتها بالسرية، وهو تعهد ليس بالهيّن لشركة سبق أن قدمت منتجات لاقت نجاحا كبيرا مثل الكمبيوتر الشخصي الحديث ذي الواجهة الرسومية والتليفون الذكي وآي.بود والكمبيوتر اللوحي.


اطلقت هواوي نسخة محدودة من هاتفها أسيند بي 7 بشاشة من الياقوت الأزرق



ويتردد أن أبل أبرمت اتفاقا مع شركات بطاقات الائتمان فيزا وماستر كارد وأمريكان اكسبريس. وبفضل الشراكة وشريحة اتصالات خاصة في آي.فون أو الساعة الذكية يمكن أن يستخدم العملاء الجهاز في المتاجر لسداد قيمة مشترياتهم.
الحرب في أوجها أيضا في مجال الساعات الذكية الموصولة. وقد دفعت الشائعات التي تسري بشأن خوض آبل غمار هذا المجال المنافسين سامسونغ و«إل جي» إلى الكشف عن التفاصيل الأولى في النسخ الجديدة من الساعات الذكية الأسبوع الماضي، قبل عرضها في برلين.
ولا يزال هذا المنتج وقفاً على المولعين بالتكنولوجيا، لكن حتى المصنعون من قبيل «أسوس» Asus المعروفون بحواسيبهم وأجهزتهم اللوحية قدموا هذه السنة ساعات ذكية في برلين. المميز في معرض برلين كان اجهزة التلفاز الفائقة الدقة، فقد تحسنت نوعية الصور في أجهزة التلفاز ذات الدقة العالية جدا من 4 إلى 8 آلاف بيكسل. ولم تعد الشاشات مسطحة فحسب، بل أصبحت أيضاً تتخذ أشكالا مقوسة وتنافس شاشات السينما.

وكشفت «سامسونغ» رسميا عن هاتف «غالاكسي نوت إيدج»، الذي يتميز باستخدامه شاشة أمامية متصلة بشاشة جانبية في الجهة اليمنى. وستعرض الشاشة الجانبية التنبيهات للمستخدم، الذي يمكنه رؤيتها بسهولة لدى وضع الهاتف على سطح المنضدة، مثل الرسائل النصية والبريد الإلكتروني، مع القدرة على تشغيل الكاميرا ومتصفح الإنترنت ودفتر الأسماء، وغيرها. ويمكن تشغيل لعبة ما على الشاشة الرئيسية وقراءة التنبيهات في حال ورودها من دون التنقل بين التطبيقات المختلفة، مع إمكانية تطوير ألعاب مبتكرة تستغل هذه الشاشة.
ويستخدم الجهاز معالج «كوالكوم سنابدراغون 805» رباعي النواة بسرعة 2. 7 غيغاهيرتز، مع توفير إصدار آخر بمعالجين أحدهما Exynos 5433 رباعي النواة بسرعة 1.3 غيغاهيرتز، والثاني Cortex - A57 رباعي النواة بسرعة 1.9 غيغاهيرتز، وبذاكرة تبلغ 3 غيغابايت. وتبلغ سعة البطارية 3220 مللي أمبير، وهو يستخدم نظام التشغيل «أندرويد 4.4.4» الملقب بـ«كيتكات». ويستخدم الجهاز كاميرا خلفية بدقة 16 ميغابيكسل، وأمامية بدقة 3.7 ميغابيكسل تستطيع التقاط الصور الشخصية «سيلفي» بزاوية تبلغ 120 درجة. ويمكن استخدام قلم SPen جديد ذي حساسية مضاعفة. وكشفت الشركة كذلك عن هاتف «غالاكسي نوت 4»، الذي يعد شبيهاً جدا بـ«غالاكسي نوت إيدج»، من حيث المواصفات التقنية والتصميم، ولكنه يستخدم شاشة بقطر 5.6 بوصات، وسيطرح الجهاز بالألوان الأبيض والأسود والوردي والذهبي خلال شهر تشرين الأول المقبل.
بدورها أطلقت شركة سوني هاتفين من سلسلة «إكسبيريا زد»، هما «إكسبيريا زد 3 دويل» الثنائي الشريحة، و«إكسبيريا زد 3 كومباكت» الأصغر حجما. ويبلغ قطر شاشة الأول 5,2 بوصات وبوزن 152 غراما، بينما يبلغ قطر الثاني 4,6 بوصات، ويقدمان للمرة الأولى حماية تامة ضد الماء، وكاميرا متقدمة (20,7 ميغابيكسل) تدعم حساسية ISO 12800 للحصول على صور مميزة في ظروف الإضاءة الخافتة، وبطارية عالية الأداء، ونظاما صوتيا عالي الدقة يلغي الضجيج من حول المستخدم، ويضخم الصوت على نحو واضح، مع القدرة على وصلهما بجهاز الألعاب «بلايستيشن 4» للتحكم فيه عن بعد.

أما بالنسبة إلى الأجهزة اللوحية، فقد عرضت «توشيبا» جهازا لوحيا بقطر 7 بوصات بسعر 120 دولارا فقط من طراز «أونكور ميني»، يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 8,1». بمعالج رباعي النواة وبذاكرة تبلغ 1 غيغابايت مع توفير سعة تخزينية تبلغ 16 غيغابايت، وكاميرا أمامية وأخرى خلفية.
وكشفت شركة «لينوفو» عن جهاز «تاب إس 8»، الذي يبلغ قطر شاشته 8 بوصات، وبسُمك 7,8 ملليمترات، وبسعر 199 دولارا أميركيا. ويقدم الجهاز كاميرا خلفية بدقة 8 ميغابيكسل و2 غيغابايت من الذاكرة للعمل، ومعالج «إنتل آتوم» ونظام التشغيل «آندرويد 4,4».
وقدمت سوني ساعة «سمارتووتش 3»، وسوار «سمارتباند توك» الذي يقدم سماعة ومايكروفونا مدمجين، ويسمح للمستخدم بسماع الطرف المتصل والتحكم في الهاتف لاسلكيا من خلال الأوامر الصوتية وتدوين المعلومات والنشاطات الشخصية، كما أطلقت شركة «أسوس» ساعة ذكية من طراز «زينووتش» تعمل بنظام التشغيل «آندرويد وير» وتقدم شاشة تعمل باللمس، وهي تقرأ المعلومات الصحية للمستخدم، مثل معدل نبضات القلب، وتقاوم المياه وتتفاعل مع الهواتف الجوالة المتصل بها.

كذلك اعلنت شركة إبسون المتخصصة في صناعة الطوابع عن ساعة ذكية من طراز «رانسينس جي بي إس».
وأعلنت «لينوفو» عن كومبيوترين محمولين يقدمان مواصفات متقدمة إلى محبي الألعاب الإلكترونية. الأول من طراز «واي 70 تاتش» ويقدم شاشة تعمل باللمس بقطر 17,3 بوصة، تقدم دقة تبلغ 1080x1920 بكسل، ويستخدم الجيل الرابع من معالجات «إنتل كور آي 7».
وبرغم استحواذ «لينوفو» الصينية على شركة «موتورولا»، واصلت الأخيرة طرح أدوات وهواتف ذكية، كان آخرها هاتفا «موتو أكس» و«موتو جي».
وكشفت شركة هواوي الصينية، النقاب عن سلسلة من الاجهزة الحديثة، التي تستعرض بها قدراتها التكنولوجية. وقالت هواوي إنها ستطلق نسخة محدودة من هاتفها العالي التقنية أسيند بي 7 المزود بشاشة من الياقوت الأزرق، وهي خامة مكلفة، لكنها في الوقت نفسه شديدة التحمل، وأصبحت محور اهتمام الصناعة منذ نشر تقارير هذا العام تحدثت عن ان أبل ستبدأ إنتاج هواتف مزودة بالياقوت الأزرق.
وقالت هواوي إن هاتفها الجديد، وهو من الهواتف الكبيرة الحجم، سيكون أول هاتف ذكي يعمل بنظام اندرويد في السوق، مزود بجهاز استشعار لبصمة الأصبع، وهي تقنية طرحتها أبل لاول مرة في هاتفها آي فون 5 إس.

يمكنكم متابعة بسام القنطار عبر | http://about.me/bassam.kantar