بدأت الجولة الثالثة والأخيرة من المفاوضات التي يديرها الملك الإسباني، فيليب السادس، بين الأطراف السياسية في البلاد، كفرصة أخيرة لتشكيل حكومة قبل التوجه إلى انتخابات مبكرة في حزيران. وقابل الملك، يوم أمس، ثمانية قادة سياسيين، في وقت لم تثمر فيه المحادثات بين الأحزاب الأربعة الكبرى، بعد انتخابات 20 كانون الأول، عن التوصل إلى ائتلاف حكومي.

ووفق تقرير في صحيفة «إل بايس» الإسبانية، أمس، فإنّ الحزب اليساري الصاعد، «بوديموس»، والأحزاب المناطقية التابعة له، تبدو متوجهة نحو انتخابات مبكرة، مع أن تلك المحادثات قد لا تأتي بجديد بعد أربعة أشهر من الانتخابات.
ويشير التقرير إلى أنّ الأحزاب الثلاثة الرئيسية، «الحزب الشعبي» و«الحزب الاشتراكي» و«بوديموس»، التي سيقابل قادتها الملك، اليوم، تبدو كأنها غير جاهزة لمزيد من المحادثات من أجل تشكيل تحالف مرة أخرى.
ويعود هذا الإخفاق إلى أسباب عدة، منها أن «الحزب الشعبي» الحائز الأغلبية في البرلمان، معزول سياسياً، وغير قادر على كسب ثقة الأطراف الأخرى. ويرى تقرير «إل بايس» أن استراتيجية «الشعبي» منذ البداية هي التوجه إلى انتخابات جديدة.
في المقابل، فإن «الاشتراكي» نجح في كسب تحالف مع «المواطنون»، لكن ائتلافهما لم يؤمّن المقاعد الكافية في البرلمان التي تمكنهما من كسب الثقة وتشكيل حكومة.
في هذا الوقت، يرفض الاشتراكيون أي تحالفٍ مع «الحزب الشعبي»، أما «بوديموس» فيرفض الدخول في تحالفٍ مع «الاشتراكي» يتضمن «المواطنون»، الكتالوني الرافض لانفصال إقليم كتالونيا، لأن لـ«بوديموس» فرعاً في كتالونيا يدعم الانفصال. كذلك، فإنّ استراتيجية «بوديموس» العامة داعمة لاستفتاء في الإقليم حول استقلاله.
(الأخبار)