دمشق ــ سعاد مكرم

تعهدت الإدارة الأميركية، أمس، باستخدام الدبلوماسيّة والحوار لتقريب المواقف مع سوريا، وذلك بعد لقاء مساعد وزيرة الخارجية الأميركيّة لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان، ووزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي قال إن بلاده لا تزال في طور اختبار السياسة الأميركية الجديدة.
وقال فيلتمان، بعد لقائه المعلم «إن لدى سوريا والولايات المتحدة مصالح مشتركة، لكن ذلك لا ينفي وجود اختلاف بينهما في العديد من المواضيع». وتعهد بـ«استمرار استخدام الدبلوماسية والحوار لتقريب الواقف السورية ـــــ الأميركية في المواضيع المشتركة»، واصفاً لقاءه بالمعلم بأنه كان «بنّاءً». وأشار إلى أن الرئيس باراك أوباما «ملتزم بإخلاص في البحث عن حل لمشكلة الشرق الأوسط، بما في ذلك المسار السوري».
وقال فيلتمان إن المحادثات التي تجريها حكومة الرئيس باراك أوباما مع سوريا تحسّن من القدرة على العمل الثنائي مع السوريين، مشيراً إلى أن الحوار بين الجانبين سيتواصل لمعالجة الخلافات وتعزيز المصالح المشتركة.
وزيارة فيلتمان ومسؤول ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي دانيال شابيرو، إلى دمشق هي الثانية في غضون شهرين، وهي تأتي في إطار ما تصفه إدارة أوباما باستكمال الحوار الذي بدأ بين سوريا والولايات المتحدة. وقال فيلتمان: «إننا هنا اليوم كجزء من التزام الرئيس أوباما لاستخدام الحوار والدبلوماسية لمحاولة إيجاد أين يمكن أن تتقدم وأين يمكن أن تتقاطع مصالحنا، وكيف يمكن أن نعمل معاً لجسر الخلافات الباقية في بعض سياستنا». وأضاف: «لقد نقلنا إلى المعلم وزملائه التزام الرئيس أوباما الخالص بدفع عملية السلام العربية الإسرائيلية على كل المسارات، بما في ذلك المسار السوري الإسرائيلي».
وكان المعلم قد قال قبيل لقائه مع فيلتمان إن بلاده لا تزال في مرحلة اختبار النيات الأميركية تجاه سوريا.
إلى ذلك، أعلن مسؤول في غرفة الصناعة والتجارة في مدينة حلب، أمس، أن الملحقة الاقتصادية في السفارة الأميركية في دمشق، فيكتوريا كينغ، أكدت أن الأميركيين يريدون بناء علاقات جيدة مع الشرق الأوسط «وخصوصاً مع سوريا»، لكنها نفت علمها بما تردد عن عودة قريبة للسفير الأميركي إلى دمشق. وقال نائب رئيس الغرفة، إداورد مكرنبة، إن كينغ التقت رئيسي وأعضاء مجلس إدارة غرفتي التجارة والصناعة في حلب. وأضاف أن «الصناعيين في حلب طرحوا على كينغ مسألة العقوبات الأميركية على سوريا والضرر الذي أحدثته، وخصوصاً عدم توافر قطع غيار بسبب الحظر الأميركي على سوريا وفق قانون محاسبة سوريا، ما سبب أضراراً كبيرة، وجعلهم يتجهون إلى دول شرق آسيا لتوفير بدائل لها».
وقالت كينغ إن العقوبات «خاضعة لقانون مساءلة سوريا المفروض من الكونغرس، وفي الوقت الحالي تجري مراجعة السياسة العامة في أميركا، بما في ذلك العلاقات الثنائية مع غيرها من البلدان». وأعربت عن تفاؤلها بمراجعة إدارة أوباما لعلاقاتها مع الدول الأخرى.