رأى وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أمس، أن إيران تشكّل العائق الأكبر أمام الحل الشامل في المنطقة، معتبراً أنه لا فائدة «على الإطلاق» من استئناف المحادثات مع سوريا.

وأعلن ليبرمان، في حديث الى صحيفة «جيروزالم بوست» ينشر الثلاثاء المقبل، أن الدبلوماسيين حول العالم «يتحدثون وكأنهم في حملة: احتلال، مستوطنات ومستوطنون»، لافتاً الى أن هذه الشعارات وغيرها كـ«الأرض مقابل السلام» و«حل الدولتين» مفرطة في التبسيط وتتجاهل الأسباب الفعلية لاستمرار الصراع.
وأشار ليبرمان الى أن «العائق الأكبر أمام الحل الشامل ليس الفلسطينيين ولا الإسرائيليين بل الإيرانيون»، مضيفاً أن السبب الحقيقي لوصول المفاوضات مع الفلسطينيين إلى طريق مسدود ليس «الاحتلال ولا المستوطنات والمستوطنون. فهذا الصراع هو في الحقيقة صراع عميق جداً، وبدأ كما غيره من النزاعات الوطنية. لكنه اليوم صار أقرب الى صراع ديني، وبات لدينا تأثير لاعبين غير منطقيين، على غرار تنظيم القاعدة».
واعتبر ليبرمان أن «المسؤولية الأولى لإحباط مشروع إيران النووي تقع على عاتق المجتمع الدولي، لا على إسرائيل». وأضاف أنه سيكون «من المستحيل حل أي مشكلة في منطقتنا من دون حل المشكلة الإيرانية، لأنها متصلة بلبنان وسوريا وبمشاكل مع الإرهاب الإسلامي المتطرف في مصر وقطاع غزة والعراق».
وشدد ليبرمان على أنه «لا يجب أن تكون هناك أوهام. فمستحيل التوصل إلى اتفاق لوضع حد للصراع ولسفك الدماء والإرهاب قبل (حل) قضية إيران». ورأى أن المضي قدماً في عملية السلام يفرض ضمان الأمن لإسرائيل، وتحسين الاقتصاد للفلسطينيين والاستقرار على حدّ سواء».
وأعلن ليبرمان أن الحكومة ستنتهي بعد أسبوعين من مراجعتها الشاملة للسياسة الخارجية، وستعلن على الملأ للمرة الأولى في 18 أيار، خلال المحادثات التي يجريها الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.
ورفض ليبرمان رفضاً قاطعاً تأكيد قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل أو استبعاد ذلك. لكنه أوضح أن اعتراف فلسطين بإسرائيل كدولة يهودية ليس شرطاً مسبقاً لإحراز تقدم في محادثات السلام. وقال «لا نريد نسف العملية. لكن أي شخص يريد فعلاً إقامة السلام الحقيقي والتوصل الى اتفاق حقيقي، يجب أن يدرك أن ذلك سيكون مستحيلاً دون الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية».
وقال ليبرمان ان الحكومة الجديدة لن تتعامل مع «حماس»، التي يجب «خنقها»، داعياً المجتمع الدولي الى الالتزام بشروط اللجنة الرباعية للتعامل مع الحركة.
وفي الموضوع السوري، قال إنه لا فائدة على الاطلاق من استئناف المحادثات غير المباشرة مع دمشق، مضيفاً «لا نرى أي حسن نية من الجانب السوري، بل التهديدات فقط من نوع إذا لم تكونوا مستعدين للحديث فسنستعيد الجولان بعملية عسكرية».
(الأخبار، يو بي آي)