جينتاو يبدأ جولته العالميّة بـ«زيارة نفطيّة» إلى السعوديّة


بدأ الرئيس الصيني هو جينتاو أمس، أول جولة عالمية يقوم بها في عام 2009، بزيارة السعودية، ما يؤكّد الأهمية الاستراتيجية للحفاظ على علاقات طويلة الأمد مع أكبر دولة مصدّرة للنفط في العالم، بالنسبة لبكين المعتمدة على الواردات. ولم تتأثّر العلاقات بين الصين، التي تعدّ ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، والسعوديّة ذات الاقتصاد الأكبر عربياً، بسبب تراجع أسعار النفط والاضطرابات التي ولّدتها الأزمة الماليّة العالميّة. ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 41.8 مليار دولار في عام 2008.
وتعتمد العلاقات بين البلدين على الصفقات الطويلة الأجل لتوجيه الاحتياطيات السعودية الكبيرة إلى أسواق الصين المتعطشة للطاقة، غير أنّ بكين لم تتحدّث صراحة عن اتفاقات نفطيّة متوقعة خلال الزيارة.
ووفقاً للمتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة الصينيّة، جيانغ يو، «نحن نولي أهمية كبيرة لوضع السعوديّة ودورها في سوق الطاقة العالمي، ونحن مستعدّون لزيادة التعاون في مجال الطاقة».
وارتفعت شحنات السعودية من النفط الخام للصين بحوالى 40 في المئة العام الماضي، ومثّلت خمس النفط الأجنبي المستهلك في الصين.
وعوضت الواردات المنتظمة للصين جزئياً تراجع إمدادات السعودية لشركات النفط العالمية وللولايات المتحدة، حيث تراجع الطلب على النفط بسبب الارتفاع القياسي في أسعاره خلال الصيف الماضي والأزمة المالية العالمية.
ووفقاً لتوقّعات المحلّلين فإنّ واردات الصين قد تنمو بمعدّل كبير هذا العام بسبب النمو الاقتصادي القوي وبدء مشروع مصفاة تملك «أرامكو» السعودية حصة 25 في المئة فيه، ويُتوقّع أن تبدأ العمل بكامل طاقتها البالغة 240 ألف برميل يومياً في النصف الأول من العام الجاري.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب، أ ب)