رام الله ــ أحمد شاكر

طالبت الرئاسة الفلسطينة واللجنة المركزية لحركة «فتح» إسرائيل بسحب قواتها من قطاع غزة، والعمل على أن تتبع وقف إطلاق النار تهدئة شاملة ورفع للحصار. وأعلن المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نبيل أبو ردنية، أن على إسرائيل أن تسحب قواتها من قطاع غزة بعد إعلانها وقف العمليات من جانب واحد. وقال إن «الرئيس يطالب بانسحاب إسرائيل فوراً بعد قرار وقف إطلاق النار، ويعدّ هذا القرار خطوة أولى، ويجب أن تتبعه تهدئة شاملة ورفع الحصار وفتح المعابر». وأضاف «لا بد من استمرار ضغط المجتمع الدولي على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ هذه الاستحقاقات الضرورية وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1860».
بدوره، عبّر كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، عن «خشيته من أن عدم انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة لن يؤدي إلى استمرار صمود وقف إطلاق النار». وأوضح أنه يجب على المجتمع الدولي «الاستمرار في ضغوطه على إسرائيل لإلزامها بالانسحاب فوراً من غزة»، ورأى أن «بقاء جيش الاحتلال يعني استمرار العدوان». وأضاف «إننا نريد الانسحاب لأن هناك كارثة إنسانية، يجب أن نبدأ بحلّها».
وفي السياق، حذرت حركة «فتح» من «شرك» إسرائيلي عقب الإعلان الأحادي لوقف إطلاق النار. ورأت اللجنة المركزية للحركة، في بيان، أن إسرائيل اضطرّت «لإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد، لاحتواء حملة الإدانة العالمية على جرائمها الوحشية ضد المدنيين الفلسطينيين، إلا أن حكومة إسرائيل لم تعلن انسحاب قواتها ودباباتها من قطاع غزة، بل بقيت قواتها المعتدية تمزق قطاع غزة إلى خمسة تجمّعات معزولة تحاصرها الدبابات وآلاف الجنود». وأضافت «أن هذا القرار الإسرائيلي بوقف إطلاق النار من جانب واحد، ليس إلا مناورة مكشوفة لمواصلة عدوانها واحتلالها لقطاع غزة، تحت ذريعة عدم التزام الجانب الفلسطيني بوقف إطلاق النار، واستمرار إطلاق الصواريخ على المدن والبلدات والتجمّعات الإسرائيلية». ودعت «فتح» جميع القوى والفصائل في القطاع إلى «فضح وتعرية هذه المناورة الإسرائيلية لمواصلة احتلالها وعدوانها على شعبنا في القطاع»، وذلك من خلال «الإعلان الصريح بالالتزام بالمبادرة المصرية لوقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال ورفع الحصار وفتح المعابر».
وقال الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» في الضفة الغربية، فهمي الزعارير، إن وقف إطلاق النار من جانب واحد من دون وقف العدوان وآثاره المتمثلة في مواصلة الحصار وإغلاق المعابر، واستمرار احتلال غزة، هو شرك إسرائيلي يستهدف تضليل الرأي العام وامتصاص نقمته، وتهدئة الجهود الدبلوماسية الدولية. وقال «إن استمرار وجود قوات الاحتلال في القطاع متأهبة عسكرياً لأي عمليات لاحقة خديعة والتفاف على كل الجهود في هذا الشأن»، مطالباً بنزع أي ذريعة في هذا الصدد، لتطوير وقف إطلاق النار إلى وقف شامل للعدوان، عبر تحقيق الانسحاب من الأرض الفلسطينية ورفع الحصار وفتح كل المعابر.