لا تزال التطورات التي تشهدها الترسانة العسكرية الإيرانية، تثير هواجس إسرائيل ودول الغرب. هواجس عبّر عنها تقرير إسرائيلي، ذكر أن إيران ضاعفت ثلاث مرات عدد الصواريخ البعيدة المدى في ترسانتها العسكرية. ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن التقرير، الذي بثته القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، أول من أمس، أن «إيران كانت تمتلك في بداية العام الجاري 30 صاروخاً بعيد المدى من طراز «شهاب 3»... لكنها تمتلك حالياً أكثر من 100 صاروخ من هذا الطراز الذي يمكنه ضرب أهداف في إسرائيل».

وأشار التقرير إلى أن تكديس إيران لهذه الصواريخ أخيراً يشير إلى نيتها شن هجوم مضاد على من يسعى إلى تدمير برنامجها النووي.
وفي السياق، أعلن مساعد منسّق القوة البرية في الجيش الإيراني، محمد حسين باقري، أن «الخبراء والمتخصّصين الإيرانيين تمكّنوا من بناء نظام دفاعي قادر على تغيير مسار الصواريخ المضادة للدبابات والأسلحة الثقيلة وأن هذا النظام تعجز أجهزة الرادار عن كشفه».
من جهة ثانية، قال رئيس قسم التعاون الأوروبي في وزارة الخارجية الروسية، فلاديمير فورونكوف، إنه «لا يمكن لأحد أن يقول إن إيران قادرة على إنتاج أسلحة نووية وتملك الوسائل للقيام بذلك». ورأى وزير الخارجية الروسي السابق، إيغور إيفانوف، خلال مؤتمر صحافي عقد في موسكو، أن «حاجة إيران إلى احتياطي من اليورانيوم المخصّب لا تزال غير مفهومة».
في سياق آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، حسن قشقاوي، إن سياسة الجزرة والعصا التي تحدث عنها الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، في مقابلة تلفزيونية الأحد، «لا تنفع». وأشار قشقاوي إلى أنه «ثبت خلال الأعوام الماضية أن هذه السياسة غير مقبولة وفاشلة.. ورجعية، ويجب التفكير بالتنمية والتطور». وكشف عن أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي، لن يشارك في اجتماع البرلمان الأوروبي في بروكسل، حول حظر انتشار الأسلحة النووية، مرجحاً أن يلقي الأخير كلمه عبر الفيديو.
وفي السياق نفسه، اتهم الرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، الرئيس الأميركي المنتخب بالسير على خطى سلفه جورج بوش. وقال، في خطبة عيد الأضحى في جامعة طهران، «لا أتوقّع من شخص يعتبر نفسه من أصل أفريقي ومن العرق الأسود المضطهد في أميركا أن يردّد أقوال بوش». وأضاف «نصيحة (لباراك أوباما)، لا نريد حوافزكم، وعقوباتكم لن توقفنا».
في المقابل، قال الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، خلال جولة في الجليل المُحتّل، إن «توحّد الدول الغربية ضد سياسة إيران وانخفاض أسعار النفط يجعلان الخيار العسكري غير ضروري في هذه المرحلة».
أمّا رئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، فعبّر عن اعتقاده بأن أوباما جاد في رفض تطوير إيران لأسلحة نووية. وقال «أعجبني التزامه بمنع إيران من اكتساب القدرة على تطوير أسلحة نووية.. لا شك عندي في أن هذا الالتزام حقيقي وأنه سيفي به».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)