رام الله ــ أحمد شاكر

أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، لـ«الأخبار» أمس، أن القيادي في حركة «حماس»، محمد نزال، سلم يوم السبت الماضي مسؤولاً قطرياً رفيع المستوى رسالة خطية من رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ليوصلها إلى الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، ويعرض عليه فيها الاستفادة من «قوة» «حماس» على الأرض الفلسطينية.
وأوضحت المصادر أن نزال، الذي زار الدوحة، حمل رسالة من مشعل إلى أوباما يهنئه فيها بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة، وهي الرسالة التي كان قد وعد بها في وقت سابق عقب انتخاب أوباما.
وقالت المصادر إن رسالة مشعل تضمنت مواقف الحركة من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وأنه جدد فيها إبراز موقف حركته الداعي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 في مقابل هدنة فلسطينية إسرائيلية تستمر لثلاثين عاماً أو أكثر.
وطلب مشعل، بحسب المصادر نفسها، من الرئيس الأميركي المنتخب ألّا ينحاز لإسرائيل وأن يعمل جاداً لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن «حماس» والفلسطينيين جميعاً يتطلعون إلى إعادة أوباما النظر في العلاقات الأميركية ــ الإسرائيلية.
وأشارت المصادر إلى أن مشعل طالب، في رسالته، بعقد لقاءات بين مسؤولين رفيعي المستوى في الحركة الإسلاميّة ومقربين من أوباما «في أي مكان وأي زمان تحدده وزارة الخارجية الأميركية، كي توضح الحركة موقفها من مجمل قضايا الصراع ورؤيتها المستقبلية لحل القضية الفلسطينية».
وشددت المصادر على أن الرسالة تضمّنت عرضاً من «حماس» على الرئيس الأميركي لاستغلال «قوة» الحركة الإسلاميّة «والاستفادة من وجودها في الساحة الفلسطينية لإنهاء الصراع مع إسرائيل».
وفيما لم تؤكد أي مصادر في حركة «حماس» صحة الرسالة، فإنه من المعروف أن الحركة الإسلاميّة تنظر بعين الرضى إلى انتخاب أوباما للرئاسة الأميركية. وكانت أنباء قد راجت خلال الأيام الأولى التالية لانتخاب أوباما أن وفداً أكاديميّاً أميركيّاً، يضم شخصيّات مقرّبة من الرئيس المنتخب، أجرى محادثات مع مسؤولين في حركة «حماس» في غزّة. إلا أن الحركة نفت أن يكون الوفد ممثلاً لأوباما.
وكان مشعل قد ذكر صراحة، في حديث لشبكة «سكاي نيوز البريطانية» مطلع الشهر الجاري، أن نتائج الانتخابات الأميركية الأخيرة «عكست تغييراً كبيراً من الناحية السياسية والسيكولوجية، وأنها جديرة بالملاحظة، وقدم تهنئته إلى أوباما». وقال مشعل «إننا على استعداد للحوار مع الرئيس أوباما ومع الإدارة الأميركية الجديدة بعقل مفتوح على أساس أن تحترم الإدارة الأميركية حقوق الحركة وخياراتها».
وأضاف مشعل، في مقابلته، إنه «إذا كانت الإدارة الأميركية (الجديدة) ترغب في التعامل مع المنطقة وفلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، فإنه ليس أمامها أي خيار آخر سوى التعامل مع حماس، لأننا قوة حقيقية وفاعلة على الأرض».