يحيى دبوق

رأى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس أن إسرائيل دفعت ثمن قلة خبرة قيادتها السياسية التي أدارت الحرب على لبنان عام 2006، مواصلاً تحسّره على القرار 1701 «الذي يخترقه كلّ من حزب الله وسوريا وإيران»، ومشدداً على وجوب تحلّي إسرائيل بالوحدة «لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية الماثلة أمامها».
وأضاف باراك، في مقابلة نشرتها صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية أمس، أن «القرار 1701، الذي وضع حداً للحرب، هو قرار غير مجدٍ، لأن حزب الله وسوريا وإيران يقومون بكل ما يريدون في لبنان، بل إن الحزب ضاعف عدد الصواريخ الموجودة في حوزته ثلاث مرات منذ انتهاء الحرب»، متهماً القيادة الإسرائيلية التي أدارت الحرب بالتسبب بتداعيات سلبية للدولة العبرية، إذ «رأينا قبل عامين الثمن الذي يُدفع نتيجة عدم وجود قيادة ذات خبرة (في إسرائيل)، لكننا اليوم أصبحنا جاهزين ومزوّدين بإدراك جيد، لمنع حصول ذلك في المستقبل».
وشدد باراك على أنه «يجري إعداد الجيش الإسرائيلي للقتال وتحقيق نصر واضح، لكننا بحاجة إلى الوحدة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهنا على المستوى الأمني والسياسي».
وحول دور قوات الطوارئ الدولية في لبنان، قال باراك إن «لذوي القبعات الزرقاء دوراً معيناً في الاستقرار، وهم يظهرون التزام الدول المشاركة في مساعدة دولة تواجه مصاعب». لكنه أضاف أن «جنود قوات اليونيفيل في لبنان يبذلون أقصى ما يمكنهم، إلا أن عناصر حزب الله يتجولون بثياب مدنية ويقومون بحفر الخنادق بين المنازل»، مطالباً اليونيفيل بأن تكون «أكثر تصميماً على العمل استناداً إلى المعلومات الموجودة لديها».
ولدى سؤاله عن الخطوات الممكن اتخاذها إسرائيلياً لمواجهة التهديدات الإيرانية، أكد باراك أهمية «تشديد وتسريع العقوبات الاقتصادية على إيران» لأنها «تشكل تهديداً للنظام العالمي، وحان الوقت للرد بواسطة العقوبات لا بالأقوال، ويجب أن يشمل ذلك روسيا والهند والصين». لكنه أضاف «في كل الأحوال، علينا أن نبقي كل الخيارات مفتوحة. إذا تحرّشوا بنا أو هاجمونا، فإننا نعدّ الجيش الإسرائيلي لكي يقاتل ويحقق نصراً لا تسويات فيه. علينا أن نجد الطريق الفضلى من أجل إحراز النتيجة الفضلى بأقل أضرار ممكنة».
وتابع باراك محذراً من أن «الكارثة هي في حيازة إيران للسلاح النووي، فالجهود التي تبذلها في برنامج الصواريخ تشير إلى أهداف أبعد بكثير من إسرائيل، وفي السنوات المقبلة سوف تكون قادرة على الوصول الى كل الدول المشاركة في المفاوضات النووية معها، عدا الولايات المتحدة».
وفي السياق نفسه، طالب أكثر من مئة أكاديمي و«ناشط سلام» إسرائيلي في عريضة رفعوها إلى الحكومة الإسرائيلية، «بالامتناع عن ضرب إيران»، رغم «إدراكهم لخطورة التهديد الإيراني»، داعين الى «تبني الجهود الدبلوماسية والمفاوضات مع طهران، لثنيها عن استكمال مشروعها النووي».