أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، في اجتماع مجلس الأمن، أن موسكو قلقة من تصعيد الوضع في جنوب شرق أوكرانيا، مشيراً إلى أن عدد انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار قد وصل تقريباً إلى مستوى الصيف الماضي.
وقال تشوركين، في تصريح أول من أمس، إن وجود القوات المسلحة الأوكرانية قد تزايد عند خط التماس في جنوب شرق أوكرانيا، لافتاً إلى أن التقرير الأخير لبعثة المراقبة الدولية أفاد بأن 9٪ فقط من الأسلحة بقيت في المستودعات الأوكرانية، ما يعني أن «91٪ من هذه الأسلحة التي ينبغي أن تكون في المستودعات قد سُحبت إلى الجبهة».
وأضاف: «القوات الأوكرانية بدأت تفرض سيطرتها على بلدات واقعة في المنطقة المحايدة»، معتبراً ذلك خطوة «استفزازية وخطرة للغاية».

تشوركين: واشنطن تدفع بكييف إلى المزيد من التشدد

وذكّر المندوب الروسي بأنّ 4 أشخاص، بمن فيهم امرأة حامل، قتلوا في 27 نيسان الجاري نتيجة «قصف أوكراني في مقاطعة دونيتسك»، مقترحاً فرض رقابة دولية، ليس فقط على منطقة دونباس في جنوب شرق أوكرانيا، بل على الخطوط الخلفية للجيش الأوكراني ومستودعات الأسلحة للقوات الأوكرانية.
كذلك انتقد تشوركين موقف الولايات المتحدة إزاء القضية الأوكرانية، قائلاً إن تعاون واشنطن مع كييف يؤدي إلى تبني الحكومة الأوكرانية مواقف أكثر تشدداً وزيادة لهجتها عدوانية. ودعا المندوب الروسي مجلس الأمن إلى استكمال التحقيق بأحداث أوديسا، مشيراً إلى أن التحقيق الذي تجريه السلطات الأوكرانية «لا يتناسب مع متطلبات الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية»، مستنداً إلى تقويم الفريق الاستشاري الدولي التابع لمجلس أوروبا.
وبشأن القرم، أكد تشوركين أن شبه الجزيرة التي انضمت إلى الاتحاد الروسي نتيجة استفتاء عام في آذار 2014 «منطقة أكثر استقراراً من دونباس وأوكرانيا بأكملها»، معلقاً على مسألة حظر «مجلس تتار القرم» أخيراً، بقوله إن روسيا لن ترتكب أخطاء بعض الدول التي لا تولي اهتماماً كافياً لمكافحة التطرف.
في المقابل، رفضت وفود أوكرانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى مجلس الأمن الدولي مشروع البيان الذي تقدم به الوفد الروسي، ويدعو إلى إجراء تحقيق في حوادث أوديسا، وإلى دعم تنفيذ «اتفاقات مينسك» الخاصة بتسوية الصراع في هذا البلد.
وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ميشيل سيسون، إن بلادها مستعدة للنظر في مشروع بيان حول «الوضع في أوكرانيا عموماً»، الذي تأثر بأفعال روسيا، على حد قولها. كذلك أشار مندوب بريطانيا إلى أن مشروع البيان الروسي لم يتحدث عن الوضع في شبه جزيرة القرم، وفي قضية الطيارة الأوكرانية ناديجدا سافتشينكو، التي حكم عليها بالسجن 22 عاماً في روسيا، بتهمة مشاركتها في قتل صحافيين روسيين عام 2014.
يُذكر أن أوديسا شهدت في 2 أيار 2014 مواجهات بين أنصار السلطات الجديدة في أوكرانيا ومعارضيها، أدت إلى مقتل 48 شخصاً وإصابة نحو 250 بجروح.
(الأخبار، رويترز، نوفوستي)