روسيا والصين أكبر مشتري الذهب


أظهرت بيانات أصدرها صندوق النقد الدولي أن الصين وروسيا استحوذتا على نحو 85% من مشتريات البنوك المركزية من الذهب على مدى العامين الماضيين، في سياق سعيهما لتنويع احتياطاتهما، وتقليص الاعتماد على الدولار.
وأصبحت مشتريات البنوك المركزية من الذهب مكونّاً رئيسياً في الطلب العالمي على هذا المعدن النفيس، مع ارتفاعها من أقل من 2% من إجمالي الطلب عام 2010 إلى 12% العام الماضي.
وعلى مدى العامين الماضيين، استأثرت الصين وروسيا بالجانب الأكبر من تلك الزيادة، مع قيام البلدين بشراء 1084 طناً، من أصل إجمالي طلب البنوك المركزية قدره نحو 1280 طناً. ولا تخفي الصين رغبتها في تنويع احتياطياتها الأجنبية البالغة 3.21 تريليون دولار، الذي يشكل الذهب حالياً 2.2% منها فقط. وقال مسؤولون في البنك المركزي الصيني العام الماضي إن الاستثمار في الذهب يساعد في إدارة المخاطر.

الشركات الكبرى تواصل ممارسة التهرّب الضريبي

أعلنت الأمم المتحدة أمس أن شركات عابرة للحدود الوطنية ضخت العام الماضي 221 مليار دولار إلى دول ذات مستوى ضرائب منخفض، كان على رأسها لوكسمبورغ وهولندا، فيما ذهبت استثمارات بقيمة 72 مليار دولار إلى ملاذَي ضرائب بريطانيين، هما الجزر العذراء وجزر كايمان.
وجاء في التقرير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن الشركات تلك أخرجت المليارات من لوكسمبورج وهولندا في الربع الأخير من العام الماضي، بعد أن فرض البلدان قواعد جديدة ضد التهرب الضريبي. وجاء في التقرير أيضاً أن المبالغ التي تدفقت على الجزر البريطانية المذكورة تتسق تقريباً مع المتوسطات التاريخية، لكن مصادرها تحولت من الدول الثرية إلى النامية في السنوات الأخيرة.

أوروبا تخفض توقعات النمو

خفضت المفوضية الأوروبية أمس بشكل طفيف توقعاتها للنمو والتضخم في منطقة اليورو لعامي 2016 و2017، مشيرة إلى أجواء عالمية أقل ملاءمة، وإلى شكوك تعود إلى احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي توقعاتها للربيع، تترقب المفوضية الأوروبية زيادة الناتج المحلي بنسبة 1.6% عام 2016، و1.8% عام 2017 في منطقة اليورو، مقابل نسبتي 1.7% عام 2016 و1.9% عام 2017، الواردتين في توقعات المفوضية مطلع شباط الماضي. وجاء في بيان للمفوضية أن «الكثير من الشك يلف هذه التوقعات»، عازية ذلك إلى تباطؤ النمو في الأسواق الناشئة، وخصوصاً الصين، بدلاً من المشاكل الهيكلية التي تعانيها الاقتصادات الغربية الكبرى، والتي يرى مراقبون أنها السبب الحقيقي وراء الأزمة.
وجاء في بيان المفوضية أن «المخاطر المتعلقة بتطور الوضع الداخلي للاتحاد الأوروبي تبقى كبيرة، مثل تلك المتعلقة بوتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وحالة التردد إزاء الاستفتاء حول بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد».
وخفضت المفوضية توقعاتها لناحية التضخم، فباتت تتوقع حالياً أن تبلغ النسبة 0.2% العام الجاري، و 1.4% العام المقبل، بعد أن كانت تتوقع نسب 0.5% هذا العام و1.5% العام المقبل.
وعلى صعيد التوظيف، رفعت المفوضية الأوروبية من توقعاتها لمعدل البطالة، فتوقعت أن يكون 10.3% العام الجاري، و9.9% العام المقبل، فيما كانت تتوقع في شباط أن يكون 10.5% و10.2% على التوالي.


معدل النمو في «أفريقيا جنوبي الصحراء»
الأقل منذ 20 عاماً


توقع صندوق النقد الدولي أمس أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الدول الأفريقية جنوبي الصحراء هذا العام إلى أدنى مستوياته في نحو 20 عاماً، متأثراً بانخفاض أسعار السلع الأولية والجفاف، فضلاً عن تداعيات تفشي فيروس إيبولا.
وتوقع الصندوق في تقرير عن الاقتصاد الأفريقي تراجع معدل النمو إلى 3% هذا العام، وهو ما قد يكون أدنى مستوى منذ عام 1999، وذلك نزولاً من معدل 3.4% في 2015. لكن الصندوق يتوقع أن يتعافى معدل النمو إلى 4.0% في العام القادم، بفضل تحسن طفيف متوقع في أسعار السلع الأولية. وقال الصندوق إنه ما زال متفائلاً بشأن المنطقة على المدى الطويل.
ورأى الصندوق أن الدول المتضررة من تراجع أسعار السلع الأولية بحاجة إلى السيطرة على عجز ميزانياتها، مشيراً إلى أن أنغولا ونيجيريا، المصدرين الكبيرين للنفط، هما من أكثر الدول تضرراً بفعل انخفاض أسعار السلع الأولية، إلى جانب غانا وجنوب أفريقيا وزامبيا.
وكذلك، تعاني بعض الدولى في جنوب وشرق القارة، مثل إثيوبيا ومالاوي وزيمبابوي، جفافاً حاداً، بينما تتعافى غينيا وليبيريا وسيراليون تدريجاً من وباء إيبولا، حسبما ذكر الصندوق.
في المقابل، توقع الصندوق في تقريره أن تشهد ساحل العاج وكينيا والسنغال نمواً تزيد نسبته عن 5%، «مدعوماً باستمرار جهود الاستثمار في البنية التحتية والاستهلاك الشخصي القوي»، مشيراً إلى أن «تراجع أسعار النفط ساعد هذه البلدان»، بصفتها مستوردة للنفط، «لكن أثر ذلك كان دون
المتوقع بشكل عام، حيث أبطل الانكشاف على تراجع أسعار السلع الأولية الأخرى وانخفاض قيم العملات جانباً من المكاسب التي حققها العديد منها».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)