كشفت تسريبات، حازتها المؤسسة البيئية غير الحكومية «غرين بيس»، عن خلافات بين الأوروبيين والأميركيين في بعض بنود اتفاق «الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار»، الذي يحاول الرئيس باراك أوباما، أن يقنع الاتحاد الأوروبي بتوقيعه قبل نهاية ولايته الأخيرة.

وفيما يصر أوباما على أن الاتفاق بات قريباً، تكشف التسريبات عن أن الأمر قد لا يكون بهذه السهولة، بل يتجلّى الخلاف حول درجة تدخل الاتحاد بآليات السوق وإنشاء محكمة تقضي بالخلافات التي تحصل بين الأطراف الأميركية والأوروبية.
تضمن الطرح الأميركي شرطاً بأن يعلم الاتحاد الأوروبي، الشركات الأميركية، مسبقاً، بأي قوانين تنظيمية يخطط لفرضها، وأن يعطي هذه الشركات، الصلاحيات نفسها، التي يعطيها للشركات الأوروبية حيال التدخل في سن تلك القوانين.
ويعطي ذلك الشركات الأميركية قدرة التأثير في محتوى القوانين الأوروبية على مستويات عدة، خاصة في الرقابة وتقويم البضائع الأميركية التي تدخل دول الاتحاد.
إلى ذلك، قال مدير «غرين بيس» في الاتحاد الأوروبي، جورغو ريس، إن «التسريبات تظهر حجم المطالب الأميركية لخفض سياسات أوروبا لحماية البيئة وفي قطاع الصحة العامة». وأضاف: «من شأن الطرح الأميركي أن يضع الاتحاد الأوروبي في موقع ضعف في علاقاته مع الشركات الأميركية التي سيكون لها حق الاعتراض والتعطيل والمقاضاة إذا وجدت أن الاتحاد يعمل ضد مصالحها».
(الأخبار)