أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن موسكو ستنشر ثلاث فرق عسكرية جديدة في غرب البلاد وجنوبها في نهاية العام الجاري، وذلك لمواجهة «تحشيد الحلف الأطلسي قواته وإنشائه بنى تحتية عسكرية في شرق أوروبا»، بالقرب من الحدود الروسية.

«بنهاية العام ستُشكَّل فرقتان عسكريتان في المنطقة العسكرية الغربية، وواحدة في المنطقة العسكرية الجنوبية»، وذلك من ضمن «مجموعة من الإجراءات» تتخذها وزارة الدفاع الروسية في السياق نفسه، أوضح شويغو.
وأضاف الوزير أن العمل جارٍ لإنشاء البنى التحتية اللازمة في مواقع انتشار الفرق الجديدة، وأنه أعطى الأمر لاستخدام أحدث تقنيات البناء، ما يسمح بإنجاز المنشآت اللازمة خلال «ثلاثة أو أربعة أسابيع، على الأكثر». ووفق تقارير، فإن عديد كل من هذه الفرق سيبلغ عشرة آلاف.
وكان شويغو قد أعلن الخريف الماضي إنشاء نحو ثلاثين وحدة عسكرية جديدة في المنطقة العسكرية الغربية، منذ بداية 2015. وفي نهاية تشرين الثاني الماضي، أعلن إنشاء 15 وحدة عسكرية في المنطقة العسكرية الغربية، مضيفاً أن عملية إنشاء وحدتين جديدتين كانت في مرحلتها الأخيرة.

الخارجية الروسية: «الأطلسي» ينوي نشر أربع كتائب في أوروبا الشرقية

في السياق، اقترح نائبان روسيان نشر صواريخ في كوبا لحماية مصالح روسيا وحلفائها الأعضاء في منظمة الأمن الجماعي. وقدّم النائبان فاليري راشكين وسيرغي أوبوخوف اقتراحهما إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية، سيرغي لافروف، فضلاً عن وزير الدفاع، مشيرين إلى أن الصواريخ التي تنوي الولايات المتحدة نشرها في جنوب شرق تركيا يمكن أن تشكل خطراً على حلفاء روسيا، خصوصاً أرمينيا.
ويرى النائبان أنّ من الضروري أن تقوم روسيا بردّ مناسب على الخطوات الأميركية، موضحَين «أن المقصود أولاً نشر الصواريخ الروسية المماثلة في كوبا، وأيضاً إعادة إطلاق المرصد الإلكتروني في لورديسا».
في هذه الأثناء، تحدثت الخارجية الروسية عن أن نية «الأطلسي» نشر أربع كتائب عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، في إطار مساعيه المستمرة لتعزيز قواته في بولندا وجمهوريات البلطيق، تفرض على روسيا اتخاذ إجراءات مضادة.
ووفقاً لما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية، إن سبب «التحشيد الأطلسي» هو «تكرار المناورات العسكرية الروسية المباغتة».
يجري ذلك في حين بدأ فيه «الأطلسي»، منذ الثاني من الشهر الجاري، مناورات «عاصفة الربيع» في إستونيا، على مقربة من الحدود الروسية، بمشاركة ستة آلاف عسكري من 11 دولة.
وكان وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، قد أعلن نية الحلف الأطلسي نشر قوات إضافية في أوروبا الشرقية، قائلاً: «نشارك في هذه المناقشات، ولكنني لا أريد استباق الأحداث».
ومن المفترض، في حال إقرار الخطة الأطلسية، أن يبلغ عديد قوات الحلف في أوروبا الشرقية نحو أربعة آلاف عسكري، حيث يُتوقع أن ترسل الولايات المتحدة كتيبتين، وكل من ألمانيا وبريطانيا كتيبة واحدة.
وكان كارتر قد أعلن في اجتماع وزراء دفاع دول الحلف، الشتاء الماضي، تخصيص 3.4 مليارات دولار لنشر لواء إضافي للولايات المتحدة في أوروبا الشرقية، وكذلك أسلحة وآليات حربية للوائين عسكريين.
كذلك، قال الأمين العام لـ«الأطلسي»، ينس ستولتنبيرغ، إن إجراءات الحلف «دفاعية بحتة»، قائلاً: «لا نريد المواجهة مع روسيا ولا نسعى لحرب باردة ولا نريد سباق التسلح، لكننا نتفاعل مع ضم (روسيا) شبه جزيرة القرم وزعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا».
لكنّ رئيس «لجنة الشؤون الخارجية» في مجلس النواب الروسي، أليكسي بوشكوف، رد على ذلك، بالقول إن «روسيا ليست هي التي تتقدم عسكرياً باتجاه البنى العسكرية لحلف الأطلسي، بل إن الأخير هو الذي يُدني قواته من الحدود الروسية»، داعياً إلى رفض مزاعم سكرتير الحلف، ومراقبة أفعاله التي تحمل «صفات استفزازية وتهديدات» بدلاً من ذلك.
(الأخبار، أ ف ب، تاس، إنترفاكس)