تجنّبت الحكومة الفرنسية حجب الثقة عنها بعدما أخفقت المذكرة التي رفعها نواب اليمين في جمع الأصوات الكافية في البرلمان، ما يعني أن قانون العمل المرفوض في الشارع سيمرّ دون التصويت عليه في البرلمان، أي كما يريد رئيس الحكومة، مانويل فالس.

وقد صوّت 246 نائباً لمصلحة حجب الثقة، في حين أن الأصوات المطلوبة هي 288 صوتاً، خصوصاً أن الاشتراكيين «المعارضين» لإجراء فالس أعلنوا رفضهم التصويت على المذكرة.
وبالرغم من أن التعديل سيمرّ، إلا أن هذا لا يترجم بأن الحكومة قوية. ففي تحرك غير مسبوق منذ وصول فرانسوا هولاند إلى الرئاسة، قدم نواب يساريون، بينهم حوالى 30 اشتراكياً، مذكرتهم لحجب الثقة، أول من أمس، سقطت بفارق صوتين فقط. ورغم إخفاقهم في تمرير المذكرة، إلا أن النواب الاشتراكيين «المعارضين» رأوا في محاولتهم «حدثاً سياسياً» وتعبيراً عن عدم تخوفهم من «التهديدات» بطردهم من الكتلة ومن الحزب. وحاول معسكر الحكومة التقليل من أهمية الخطوة، لكن مقرّبين من رئيس الوزراء رأوا أنها «خطيرة وإشكالية وتعبّر عن رغبة انفصالية لدى أقلية من النواب الاشتراكيين»، وفق صحيفة «لوموند» الفرنسية.
في هذه الأثناء، استمرت التظاهرات المناهضة للتعديل والمدعومة من النقابات، للمرة الخامسة في شهرين، إذ تظاهر عشرات الآلاف في مختلف أنحاء البلاد، رافعين لافتات حملت شعارات مثل «ديكتاتورية رئاسية» و«أيتها الحكومة، لست الملك». ودعا هؤلاء إلى مواصلة التحرك عبر تعبئة جديدة في 17 و19 أيار. في المقابل، أرضت تعديلات فالس نقابات عاجزة عن طمأنة حركات الشباب والجناح المعارض في «الحزب الاشتراكي»، الذين ما زالوا يرون أنّ قانون العمل بصيغته الحالية يرجّح مصلحة الشركات ويهدد بإضعاف العمال.
(الأخبار، أ ف ب)