الرئيس البرازيلي المؤقت، ميشال تامر، ليس إلا «مخبراً لدى السفارة، للاستخبارات الأميركية»، وفقاً لتغريدة نشرها موقع «ويكيليكس»، أمس، كاشفاً عن برقية دبلوماسية تُظهر أن تامر قدّم لدبلوماسيين أميركيين معلومات سياسية «حساسة» قبل الانتخابات في عام 2006.

وفي البرقية التي يعود تاريخها إلى 11 كانون الثاني 2006، والمدرجة في خانة «حساس لكن غير مصنف»، ملخص محادثات أجراها تامر مع المسؤولين الأميركيين عندما كان لا يزال نائباً عن حزب الحركة الديموقراطية البرازيلية.
وتذكر الوثائق الدبلوماسية سفارة الولايات المتحدة في برازيليا دون الخوض في تفاصيل عن وضع ميشال تامر، ولم تحدد البرقية التي نشرها الموقع رتبة وهوية المسؤولين الأميركيين الذين قدّم لهم تامر المعلومات.
ورأى تامر، وفقاً للمعلومات المسرّبة، أن انتخاب الزعيم العمالي، لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، رئيساً في عام 2002 أوجد «أملاً كبيراً» لدى الشعب، لكنه أشار إلى أن رئاسة لولا كانت في المقابل «مخيبة للآمال»، وأن حزبه كان بالتالي يدرس ترشيحه هو للانتخابات الرئاسية عام 2006، وأنه لم يكن مستبعداً التحالف مع حزب العمال للوصول إلى هذه الغاية.
وفي سياق متصل، لم تضيّع الحكومة البرازيلية الجديدة، برئاسة تامر، وقتها، فبدأت العمل صباح أمس لتطبيق رؤيتها لـ«إصلاح» الوضع الاقتصادي في البلاد، طبقاً لما تراه «أوساط الأعمال» مناسباً. ويُتوقّع أن يعلن وزير المالية الجديد، انريكي ميرييس، إجراءات فورية في هذا الصدد.
وفي مراسم تسلّم مهماته أول من أمس في قصر بلانالتو الرئاسي، قال تامر، الذي يقود حزب «الحركة الديموقراطية البرازيلية»، إن «الوقت ضيق... لكننا سنجهد لإرساء إصلاحات تحتاج إليها البرازيل». ووجه تامر خطابه إلى الأمة، وهو محاط بحكومته «الليبرالية»، قائلاً إن «استعادة صدقية البرازيل (تجاه المستثمرين أو الموظِّفين الأجانب) أمر ملحّ على الساحة الوطنية والدولية».
وعيّن تامر الحاكم السابق للمصرف المركزي، انريكي ميرييس، وزيراً للمالية، والحاكم السابق لولاية ساو باولو، خوسيه سيرا، وزيراً للخارجية. لكن ما إن أُعلنت تشكيلة الحكومة الجديدة، حتى انهالت عليها الانتقادات، ولا سيما أن الصيغة المؤلفة من 24 وزيراً لا تتسم بالتنوّع، ولا تشمل أي امرأة. غير أن «الأسواق» رحّبت بتعيين ميرييس، الذي نجح، على رأس البنك المركزي في أثناء ولاية لولا دا سيلفا (2003-2010)، باحتواء التضخم.

(الأخبار، أ ف ب)