أعلن «حلف شمال الأطلسي»، أمس، أن وزراء خارجية الدول الأعضاء في الحلف يعتزمون توقيع بروتوكول انضمام جمهورية الجبل الأسود إلى «الحلف» يوم غد الخميس، لتوافق عليه الدول الأعضاء في ما بعد.

وبعد توقيع البروتوكول، ستحصل الجبل الأسود (إحدى الجمهوريات الناشئة عن تقسيم يوغوسلافيا نهاية التسعينيات، والناتج أساساً من عدوان «الأطلسي») على وضع دولة «مدعوة» للانضمام إلى الحلف، ما يسمح لممثليها بالمشاركة في اجتماعات الحلف بصفة مراقب. وأشار ممثل عن الحلف إلى أن «الموافقة (على البروتوكول المذكور) تعتمد على الآليات القومية (للدول الأعضاء)، لذا من الصعب القول كم من الوقت ستستغرق هذه العملية».
ويُذكر أن وزراء خارجية الدول الـ 28 الأعضاء في «حلف شمال الأطلسي»، وجهوا في كانون الأول الماضي دعوة رسمية لجمهورية الجبل الأسود لبدء محادثات بشأن انضمامها إلى الحلف. وأعلن رئيس وزراء الجبل الأسود، ميلو جوكانوفيتش، في آذار الماضي، أن بلاده يمكن أن تصبح عضواً كاملاً في الحلف في منتصف العام المقبل.

ستحدِّث روسيا محطة للإنذار المبكر في القرم وتعيد تشغيلها

تزامناً، وإزاء تزايد تهديد الأساطيل «الأطلسية» في البحرين الأسود والمتوسط، قررت روسيا إعادة تشغيل محطة الإنذار المبكر في شبه جزيرة القرم، لتصبح قادرة على رصد أي صاروخ يُطلق من البحرين المذكورين.
وذكرت صحيفة «إيزفيستيا» الروسية أن وزارة الدفاع الروسية ستحدّث محطة رادار «دنيبر» للإنذار المبكّر، الواقعة في ضواحي مدينة «سيفاستوبل»، جنوب غرب القرم. وقال مصدر في المجمّع الصناعي العسكري الروسي للصحيفة إن تحديث المحطة سيمكّنها من رصد إطلاق الصواريخ البالستية والمجنّحة وما فوق الصوتية السرعة من حوضَي البحرين الأسود والمتوسط، لضمان حماية الأراضي الروسية.
ويوضح الخبير في مجال الدفاع الجوي، ميخائيل خوداريونوك، أن المحطة أصبحت تابعة لأوكرانيا بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، وأن روسيا استمرت في استخدامها بموجب اتفاق بين الدولتين، قبل أن يُلغى الاتفاق على خلفية التوتّر مع كييف. واضطرت روسيا للاستعاضة عن المحطة ببناء أخرى، «فورونيج-دي إم»، في ضواحي مدينة أرمافير الروسية، جنوب غرب البلاد (حوالي 600 كيلومتر إلى الشرق من سيفاستوبل)، لكن ازدياد نشاط سفن «الأطلسي»، وسفن الولايات المتحدة خاصة، في البحرين الأسود والمتوسط يجبر موسكو على تحديث محطة «دنيبر» وإعادة تشغيلها، بحيث تصبح مكملة لمحطة «فورونيج»، وفق المصدر نفسه.
ويقول البروفيسور فاديم كوزيولين، من أكاديمية العلوم العسكرية، إن تشغيل محطة سيفاستوبل، بعد تحديثها سيضمن حماية دائرية من الهجمات الصاروخية. ويذكر كوزيولين مثلاً أن محطة الإنذار المبكر في أرمافير تابعت عام 2013 تجربة إطلاق صواريخ «سبارو» الأميركية ــ الإسرائيلية، المستخدمة في اختبار منظومة الدرع الصاروخية. ويضيف كوزيولين أن تشغيل محطة «دنيبر» في سيفاستوبول «سيسمح لنا بمراقبة كل ما يجري في البحر الأبيض المتوسط. فمثلاً، تحتاج صواريخ توماهوك الأميركية، التي تُطلَق من البحر الأبيض المتوسط، إلى أكثر من ساعتين للوصول إلى موسكو، أي سيكون بإمكاننا توجيه منظومة الدرع الصاروخية (الروسية طبعاً) لردعها؛ وهذا سيكون من مهمات المحطة الجديدة في ضواحي سيفاستوبل».
(الأخبار، سبوتنيك، نوفوستي)