قرّر المرشح الديموقراطي برني ساندرز مواصلة السباق التمهيدي للرئاسة الأميركية، حتى نقطة النهاية، أي حتى مؤتمر الحزب العام، الذي سيعقد في تموز المقبل في ولاية فيلادلفيا، على الرغم من أن النتائج أصبحت شبه محسومة لمصلحة منافسته هيلاري كلينتون، بعد فوزها في جزر العذراء وبورتوريكو، في نهاية الأسبوع.

ولم يعد ينقص وزيرة الخارجية السابقة سوى 26 إلى 29 مندوباً لتحصل على غالبية 2383 المطلوبة للفوز بترشيح الحزب، أما ساندرز فينقصه نحو 800 مندوب. وبناء عليه، قالت كلينتون، الأحد، في كاليفورنيا: "أعلم أن هذا لم يحصل من قبل. لم تكن هناك امرأة رئيسة من قبل"، وهو ما يعد إعلاناً شبه رسمي من قبلها عن أنها مرشحة الحزب الديموقراطي. إلا أن سيناتور فيرمونت (ساندرز) اعترض على هذا الإعلان المسبق للفوز، وأكد أنه يعوّل على تصويت المندوبين غير الملتزمين من مسؤولين كبار ونواب، خلال المؤتمر العام للحزب، بالرغم من أن أكثر من 500 مندوب من أصل 700 كانوا قد أعلنوا تأييدهم لكلينتون.

يُعد الفوز في كاليفورنيا مهما جداً من أجل بقاء ساندرز في السباق

وقبل يومين على إحدى أكبر الجولات التمهيدية التي ستجري، اليوم، في 6 ولايات (تعد كاليفورنيا الجائزة الكبرى فيها بـ546 مندوباً)، كرّر ساندرز تصريحه بأنه لن ينسحب من السباق، حتى لو حصلت كلينتون على العدد الكافي للحصول على ترشيح الحزب. وفتح خط هجوم جديدا على كلينتون، منتقداً التبرعات من الحكومات الخارجية لـ"مؤسسة كلينتون"، حين كانت هيلاري تشغل منصب وزيرة خارجية. وخلال مؤتمر صحافي عقده السبت في لوس انجلس، قال إنه من الخطأ أن تعلن كلينتون فوزها عند انتهاء الجولة التمهيدية، الثلاثاء، مستندة إلى عدد المندوبين، مضيفاً أنه يجب عدم إعلان انتهاء السباق إلا اذا تمكنت منافسته من الحصول على عدد المندوبين المطلوب، من خلال الانتخاب فقط لا بالاعتماد على المندوبين غير الملتزمين.
ويعد الفوز في كاليفورنيا مهما جداً من أجل بقاء ساندرز في السباق حتى المؤتمر العام، كما أنه قد يمنحه دفعاً مهماً، لإكمال السباق حتى آخر ولاية، وهي كولومبيا حيث تجري الانتخابات في 14 من الشهر الحالي. ومن أجل ذلك، أمضى كل من ساندرز وكلينتون يوم الأحد في كاليفورنيا، حيث أشارت الاستطلاعات إلى نتائج متقاربة وسباق حامٍ.
وفيما يبني ساندرز تحديه وإصراره للبقاء في السباق، على عدم الرضى عن النظام الانتخابي الداخلي للحزب الديموقراطي، الذي يعطي رفعة للمرشح الذي يحوز دعم المندوبين الكبار غير الملتزمين، فإنه يعوّل على تبديل النتيجة في اللحظات الأخيرة لمصلحته، الأمر الذي سيساعده على إضافة ضغوط على هؤلاء المندوبين لاختياره، خلال المؤتمر العام.
وعادة ما يعلن هؤلاء دعمهم للمرشح الذي يفوز بأكبر عدد من المندوبين المنتخبين، في السباق التمهيدي، إلا أن ساندرز يصرّ على أن المؤتمر العام سيشهد منافسة، وهو يعمل على تقوية موقفه في هذا الإطار. وبناء عليه، قال أحد مستشاريه تيد ديفاين، إنه "إذا فاز ساندرز في كاليفورنيا وغيرها من الولايات، فإنه سيتمكن من تقديم مرافعته بشكل أقوى أمام المندوبين الكبار".
وفيما يعوّل البعض على أن ساندرز سيتبع الطريق، الذي مشت فيه كلينتون عام 2008، عندما تنازلت أمام باراك أوباما، بعد وقت قليل على آخر جولة انتخابية تمهيدية، وقبل المؤتمر العام، إلا أن سيناتور فيرمونت وعد بكسر التقاليد، وإطالة أمد القتال إلى أكثر ممّا هو متوقع. وهو في هذا السياق، يخطط لإلقاء الضوء على أنه أقوى من المرشح الجمهوري دونالد ترامب، مستنداً على عدد من الاستطلاعات، التي أشارت إلى أنه سيهزم ترامب بفارق كبير، بالمقارنة مع كلينتون.
(الأخبار)