نشرت مجموعة من أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «تغريدة»، أمس، تحذّر فيها من أن بقاء البلاد في الاتحاد يمكن أن يعرّضها لـ«مجزرة شبيهة بمجزرة اورلاندو» التي وقعت يوم الأحد الماضي في الولايات المتحدة.

ونشرت المجموعة تعليقاً على صورة لأشخاص يبدو أنهم من مقاتلي «داعش»، يقول: إن «التطرف الإسلامي هو تهديد حقيقي لحياتنا. تحركوا الآن قبل أن تشهدوا مجزرة تشبه مجزرة أورلاندو هنا قريباً... صوّتوا من أجل أمن أكبر في 23 حزيران؛ صوّتوا للخروج» من الاتحاد الأوروبي.
لكن التعليق هذا أثار عاصفة من الانتقادات الغاضبة، فأُزيلت التغريدة عن موقع المجموعة بعد ساعة من نشرها. ووصف وزير التعليم البريطاني، نيكي مورغان، التغريدة بأنها «مخزية للغاية». وقالت المتحدثة باسم حزب العمال المعارض، الذي يدعم البقاء في الاتحاد، إن «أفضل حماية لنا في مواجهة الإرهاب هي الوقوف معاً، سواء في أورلاندو أو باريس أو بروكسل».

توسك: أخشى من أن يؤدي خروج بريطانيا إلى انهيار حضارتنا

وقبل عشرة أيام من إجراء الاستفتاء، أشارت استطلاعات الرأي التي نُشرت في عطلة نهاية الأسبوع إلى تقدّم طفيف لمناصري الخروج، فيما كانت الاستطلاعات تشير إلى تقارب نيات التصويت لمعسكرَي البقاء في الاتحاد الأوروبي والخروج منه. وفي هذا السياق، قرر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، غوردون براون، دعم حملة مؤيدي البقاء في الاتحاد الاوروبي. وقالت صحيفة «دايلي ميرور» أمس إن «براون سيدير عملية إعلامية عمالية خاطفة لإنقاذ معسكر البقاء»، بدأها بمقابلة تلفزيونية شجّع خلالها الناخبين العماليين، المؤيدين بمعظمهم للبقاء في الاتحاد، على التصويت من أجل «مستقبل أفضل». وبدا رئيس الحكومة الأسبق راغباً في توجيه رسالة إيجابية، في الوقت الذي تُتهم فيه حملة مؤيدي البقاء في الاتحاد باللعب على وتر المخاوف من انهيار اقتصادي في حال الخروج من التكتل. وقال براون إنه في الماضي، «تمكنت المملكة المتحدة دائماً من كشف الطريق لأوروبا في الأوقات الصعبة، وحان الوقت لنتولى القيادة من جديد».
يأتي تحرك براون بعد ثلاثة أيام من قرار الحزب العمالي مضاعفة جهوده، في مواجهة استطلاعات الرأي التي ترجّح ميل الكفة لمعسكر مؤيدي الخروج، بينما يشهد المحافظون، بقيادة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، انقساماً حاداً حيال القضية.
ووفقاً لدراسة نشرتها أمس مجموعة الضغط البريطانية المعادية للهجرة، «مايغرايشن واتش»، فإن المملكة المتحدة ستستقبل 250 ألفاً من المهاجرين في السنوات العشرين المقبلة، إن هي بقيت في الاتحاد. وترى وزيرة العمل البريطانية، بريتي باتيل، أن ذلك سبب كافٍ لدفع بريطانيا نحو ترك الاتحاد.
في غضون ذلك، أعرب رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية، عن خشيته من أن يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى «انهيار الحضارة الغربية». ووفقاً لتوسك، فإن ضرر الـ«بريكسيت» لن يقتصر على المستوى الاقتصادي، و«سيكون أيضاً صفعة لبريطانيا على المستوى الجيوسياسي... بصفتي مؤرخاً، أخشى أن يسجل خروج بريطانيا ليس بداية انهيار الاتحاد الأوروبي فحسب، بل أيضا بداية انهيار الحضارة الغربية».

(الأخبار، أ ف ب)