أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في إيران، السيد علي خامنئي، أنّ إيران "ستحرق" الاتفاق النووي إذا انتهكه الطرف الآخر واستمر البعض في التهديد بـ"تمزيقه"، في إشارة إلى حديث مرشحين إلى الرئاسة الاميركية.

وقال خامنئي، خلال استقباله كبار مسؤولي الدولة في ضيافة رمضانية مساء أمس، "هنالك في الاتفاق النووي نقاط لا تتعلق مطلقاً بالإخوة الذين بذلوا الجهود (المفاوضون الايرانيون)، بل ترتبط بالطرف المقابل. الاتفاق النووي فيه خلل وثغر تؤدي الى استغلالها من قبل العدو".
وأضاف :"إننا لا ننتهك الاتفاق النووي، ولكن اذا انتهكه الطرف المقابل، حيث يهدّد مرشحو الانتخابات الرئاسية الأميركية الآن بأنهم سيمزقونه، لو فعلوا ذلك فإننا سنحرقه". وتابع قائلاً: "إن خطة العدو اليوم هي أن يلجم قدرات الجمهورية الاسلامية أو يقضي عليها، أو على الاقل أن يحول دون نموّها، لذا علينا أن نبذل قصارى جهودنا لنعزز قدراتنا، وقد كررت مراراً أنه يجب أن تصبح البلاد أكثر قوة، وحينها يمكننا القول للشعب ان يكون مرتاح البال".

من الخطأ الاعتقاد بإمكانية التوصل إلى تفاهم بين إيران وأميركا

وأوضح خامنئي أنّ واجب الطرف الآخر في الاتفاق النووي رفع العقوبات التي لم تزل قائمة، ولم تحل قضية البنوك، وقضية تأمين ناقلات النفط تمت تسويتها بشكل محدود، والعوائد النفطية والأصول الايرانية الموجودة في باقي البلدان لم يفرج عنها. وتابع قائلاً: "إنّ الاميركيين لن ينفذوا قسماً مهماً من تعهداتهم، لكننا نفذنا قسماً من تعهداتنا وتم تجميد عملية التخصيب بنسبة 20 في المئة وتوقيف منشأتي فردو واراك".
وأكد أن "من الخطأ الاعتقاد بإمكانية التوصل الى تفاهم بين إيران واميركا، لا يمكن الاعتماد على الوهم، لأن الجدل يدور حول أساس وجود الجمهورية الاسلامية، وهذا لا يمكن حله عبر التفاوض". وقال: "البعض يتصور أن العداء بسبب مناهضة إيران لأميركا ، فماذا فعلت الجمهورية الاسلامية مع فرنسا؟ لماذ قامت فرنسا بدور الشرطي السيّئ؟ ولماذا تتخذ هولندا وكندا سياسية معادية (تجاه ايران)؟".
(الأخبار، فارس)