«بات يزداد وضوحاً أن نية شركائنا في الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، هي تحقيق الهيمنة العالمية بكل الوسائل الممكنة... لكن التطورات الأخيرة أظهرت أن تلك الحسابات واهمة»، قال أمس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في كلمة أمام مجلس الدوما (البرلمان الروسي).

«تقف العلاقات الدولية راهناً عند نقطة مفصلية»، حيث «تتبلور بنيةٌ متعددة الأقطاب»، في منحىً يعكس «التنوع الثقافي والحضاري للعالم المعاصر، وصعود مراكز قوى جديدة، والرغبة الطبيعية للشعوب في تقرير مستقبلها بأنفسها»، أضاف لافروف، شارحاً أن التوتر في العالم يزداد نتيجة هذا «التنافس العالمي».
ووضع لافروف الضغوط والحملات المعادية لروسيا في هذا السياق، قائلاً إن «ثمة رغبة واضحة لترميم النظام عبر الأطلسي على حسابنا، وتقويض موقع روسيا كمنافس في أسواق الطاقة والسلاح». وأعلن الوزير أن بلاده «لا تنوي الانخراط في المواجهة التي تُفرض علينا»، مضيفاً أن «عادة المجابهة والألعاب الجيوسياسية ذات النتائج الصفرية تقوّض الجهود لتأمين التنمية العالمية المستدامة، وتخلق أزمات شبيهة بالأزمة الأوكرانية»، والتي رأى أنه لا يمكن حلها إلا بالوسائل السلمية.
وفي الوقت نفسه، أكد لافروف أن حكومته لن تغيّر من أجندتها السياسية كثمن لرفع العقوبات الغربية المفروضة عليها، التي رأى أنها بلغت «طريقاً مسدوداً»، وأنها بدأت «تتآكل»، مشيراً إلى لائحة الدول التي أكدت حضورها المنتدى الاقتصادي الدولي في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، الذي يُفتتح اليوم. «نسمع أهازيج مستمرة من زملائنا الأوروبيين بأن العقوبات ستُرفع بعد تطبيق اتفاقيات منسك (الهادفة إلى تسوية الصراع في أوكرانيا). يعتقدون أن على روسيا وحدها أن تطبق تلك الاتفاقيات... إنهم يحاولون إقناع أنفسهم الآن (برفع العقوبات) وإعادة روسيا إلى مجموعة الدول الثماني، بينما لا نتقدم نحن بأي مبادرات في هذا الخصوص»، قال الوزير الروسي.

(الأخبار، تاس)