رأت صحيفة "فايننشال تايمز"، قبل أسبوع على موعد الاستفتاء في بريطانيا، أن الكلفة الاقتصادية للخروج من الاتحاد ستكون "كبيرة جدا". وكتبت "من الحيوي اجراء حوار بناء في الوقت الذي تواجه فيه اوروبا التطرف الاسلامي والهجرة وتوسع روسيا والتغيرات المناخية. لا يمكننا مواجهة هذه المسائل سوى معا". وأضافت أن "حملة الاستفتاء مواجهة بين قيم متناقضة: العولمة الليبرالية والقومية المتزمتة، بين نظام تجاري منفتح والتهميش". وتابعت ان "التخلي عن الاصلاح البناء لاوروبا ليست كاملة سيكون تعبيرا عن الانهزامية لا بل نوعا من ايذاء النفس بشكل مجاني". وختم المقال بالقول "نحن بريطانيا العظمى ولن نعود الى انكلترا الصغيرة. علينا المشاركة في صنع عالم اكثر ازدهارا وامنا. علينا التصويت من اجل البقاء".

بدورها، اتخذت "ايكونوميست" موقفا مماثلا في افتتاحية بعنوان "نسقط غير موحدين" ان التصويت على "مغادرة الاتحاد الاوروبي الذي ترحجه الاستطلاعات عن طريق صناديق الاقتراع، من شأنه أن يلحق اضرارا خطيرة ودائمة في النظام السياسي البريطاني والاقتصاد". واضافت "اذا خرجت المملكة المتحدة من اوروبا، فمن المحتمل ان تنتهي اكثر فقرا، واقل انفتاحا وابتكارا. وبدلا من ان تالقها العالمي، فانها ستكون اقل تأثيرا واكثر ضيقا". وحذرت من العواقب السياسية العالمية للخروج من التكتل الاوروبي موضحة انه "مع دونالد ترامب ومارين لو بان اللذين يحبذان الاقتصاد الوطني وكراهية الاجانب، فإن ذلك قد يمثل هزيمة للنظام التقدمي الذي يدعم ازدهار الغرب".
(أ ف ب)