رأى رئيس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، أمس، أن الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجب أن يُعتبر "مؤشراً تحذيرياً" لباقي دول التكتل، مكرراً دعوته البريطانيين إلى البقاء في الاتحاد.

وقبل ثلاثة أيام على توجّه البريطانيين الى مراكز الاقتراع، كتب توسك على "تويتر": "مهما كانت نتيجة التصويت في بريطانيا، علينا أن نلقي نظرة عميقة على مستقبل الاتحاد. سيكون من الحماقة تجاهل مثل هذا المؤشر التحذيري".
وأضاف "أدعو المواطنين البريطانيين إلى البقاء معنا... نحن نحتاج إليكم. معاً نستطيع أن نواجه تحديات المستقبل. ومن دونكم سيكون الوضع أصعب".
وحذّر توسك كذلك من التبعات السياسية والجيوسياسية "التي لا يمكن التنبّؤ بها" في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وصرّح في مؤتمر صحافي: "لا أشك في أن أعداءنا الداخليين والخارجيين سيحتفلون في حال كانت نتيجة الاستفتاء سلبية بالنسبة لنا".
وقال توسك إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يضعف أوروبا وحدها، بل العالم الغربي أيضاً، وحذّر من أنّ ذلك قد يشجع المشككين في جدوى الاتحاد على السعي لتفكيكه.
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك آيرولت، أنّ "كل الأوروبيين يتابعون الشعب البريطاني" مع اقتراب التصويت. وقال إنّ "تاريخنا يذكرنا بحياة مشتركة كبيرة وبالكثير من الآمال، وخيار الشعب البريطاني سيكون مهماً له وكذلك لأوروبا". وأضاف الوزير الفرنسي: "أدعو البريطانيين في لحظة الخيار إلى أن يفكروا ملياً في هذا التحدي التاريخي".
وكان رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، قال في مقابلة مع صحيفة "تايمز"، قبل يومين، "عندما تقفزون من الطائرة، لن تكون هناك وسيلة للعودة اليها. إذا غادرنا، فسيكون ذلك إلى الأبد، لن يكون هناك رجوع ممكن".
(أ ف ب، رويترز)