أكد الأمين العام لـ"حلف شمال الأطلسي" ينس ستولتنبرغ، أمس، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يغيّر موقعها في "الحلف". وقال في مقال نشره في مجلة "نيوزويك" الأميركية إن "بريطانيا ستواصل لعب دور أساسي في حلف شمال الأطلسي ــ وأيضاً في المعاهدة الأوروبية ــ الأطلسية"، مشدداً على أهمية ذلك لأن "بريطانيا مساهم أساسي"، في المعادتين.
تخوّف لافروف من تطور القدرة العسكرية لـ «الأطلسي» على الحدود الروسية

وفي السياق، أشار ستولتنبرغ إلى أن "الإنفاق البريطاني على الدفاع يشكل نحو ربع ما ينفقه الحلفاء الأوروبيون عامة"، مضيفاً أن "بريطانيا ستقود أربع كتائب ستُنشر في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، من أجل تعزيز قدرتنا على الدفاع عن المناطق التابعة للحلف".
وفي المقابل، لفت الأمين العام لـ"حلف شمال الأطلسي" إلى أنه "بانتظار وضوح تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن تعاوننا مع الاتحاد، الذي يُعَدّ من أبرز حلفائنا الاستراتيجيين، يشهد نمواً".
في غضون ذلك، رأى وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت، إثر محادثات أجراها في باريس مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن القمة المقبلة لـ"حلف شمال الأطلسي"، التي ستعقد في الثامن والتاسع من تموز في وارسو، ينبغي ألا تتحول إلى "مواجهة" مع روسيا.
وقال أيرولت، في مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف: "لا نرغب في أن تكون هذه القمة (قمة) مواجهة. نريد الحوار على العكس"، مكرراً رغبته في انعقاد اجتماع لمجلس "الحلف الأطلسي" وروسيا.
والمجلس المذكور، الذي يعتبر هيئة تشاور وتعاون بين موسكو والحلف، لم يلتئم إلا مرة واحدة منذ عام 2014، بسبب الأزمة الأوكرانية وتداعياتها، ذلك أنه منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم واندلاع النزاع في شرق أوكرانيا، بدأ "الحلف الأطلسي" بتعزيز قدراته العسكرية في شرق أوروبا، لتهدئة مخاوف دول الكتلة السوفياتية السابقة.
وفي هذا الإطار، قال لافروف: "نحن قلقون جداً لتطور القدرة العسكرية للحلف الأطلسي على حدودنا. كل هذه القضايا يجب أن تناقش بصراحة مطلقة".
وأكد الوزيران أنهما يريدان إحراز تقدم في الحوار بين فرنسا وروسيا، ومواصلة تطوير التبادل التجاري والاقتصادي بينهما.
وأشار أيرولت إلى أن "علاقتنا الثنائية كثيفة، وخصوصاً في المجال الثقافي. ولدينا علاقات اقتصادية قوية ودائمة، هناك كثير من الآفاق"، مضيفاً أن "تطبيق روسيا لاتفاقات مينسك (حول وقف النار في أوكرانيا) سيتيح رفع العقوبات" التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو.
أما لافروف، فقد أكد أنه يرغب في "المضي قدماً" في العملية السياسية في أوكرانيا، لافتاً الانتباه إلى أن الحلول تمرّ بـ"اتصالات مباشرة" بين كييف وممثلين للانفصاليين في شرق أوكرانيا.
(الأخبار، أ ف ب)