اتفق وزيرا خارجية روسيا وتركيا، سيرغي لافروف، ومولود جاوش أوغلو، في سوتشي أمس (جنوب روسيا)، على تعزيز الاتصالات العسكرية، وخصوصاً حول سوريا، وذلك في لقائهما الأول لاستئناف الحوار بين البلدين، بعد أزمة دبلوماسية خطيرة.

وأعرب لافروف، في مستهل الاجتماع الذي عُقد على هامش الجمعية العمومية لمنظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، عن أمله في "أن يعيد هذا اللقاء العلاقات إلى طبيعتها". وأضاف أن البلدين قررا إعادة إطلاق "مجموعة العمل حول مكافحة الإرهاب" التي كانت "مجمدة" منذ تشرين الثاني، موضحاً في الوقت نفسه أن "الاتصالات العسكرية" ستزداد عمقاً.

لافروف: لا يجب أن تكون الأراضي التركية قاعدة خلفية للإرهابيين

ووفق لافروف، من المتوقع أن يبحث البلدان "القضايا الأكثر صعوبة"، ومن ضمنها "عدم السماح للمنظمات الإرهابية في سوريا باستخدام الأراضي التركية" قاعدة خلفية لها.
ويأتي اللقاء بين وزيري الخارجية بعدما كان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد تحادث هاتفياً ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، للمرة الأولى يوم الأربعاء منذ بداية الأزمة الدبلوماسية عقب إسقاط أنقرة لمقاتلة روسية نهاية العام الماضي، التي بدأت حدتها بالتراجع بعدما بعث الزعيم التركي، في بداية الأسبوع، برسالة اعتذار إلى بوتين.
من جهة أخرى، قال جاوش أوغلو، في ختام الاجتماع: "بإمكاننا التحدث مع روسيا في كل المسائل إيجاباً أو سلباً، لأن الحوار الذي انقطع استؤنف وعادت علاقاتنا إلى ما كانت عليه سابقاً"، مضيفاً أنَّ "إعادة تأسيس الحوار" بين الدولتين "مهمة لمستقبل سوريا، من ناحية تجنب حدوث أي تطورات سلبية، وتحقيق وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية". وأوضح أنّ أردوغان قد يتوجه إلى سوتشي في آب المقبل للقاء بوتين.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى عقد جلسات تشاور في الأيام المقبلة بين وزارتي الطاقة والاقتصاد في كلا البلدين بهدف بحث المشروعات المشتركة التي أُوقفت، ومن ضمنها مشروع المفاعل النووي. وفي ردّه على سؤال عن قيود موسكو المفروضة على سياحة المواطنين الروس في تركيا، أكد جاوش أوغلو بدء رفع هذه الإجراءات من قبل روسيا. وقال جاوش أوغلو إنَّ بلاده تُعَدّ "الدولة الوحيدة في حلف شمال الأطلسي التي لم تفرض عقوبات دولية على روسيا، واتبعت سياسة الصبر، أملاً منها في عودة العلاقات إلى مسارها الطبيعي".
وجدير بالذكر أن الرئيس الروسي أبلغ أعضاء الحكومة الروسية، في خلال الأسبوع الجاري، أنه بعد تلقي رسالة نظيره التركي "التي تتضمن اعتذاره بسبب حادث إسقاط الطائرة الحربية سوخوي-24، اتُّخذ القرار بشأن بدء عملية تطبيع العلاقات مع أنقرة".
(الأخبار، أ ف ب)