أعلن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، أن بلاده سترسل حاملة الطائرات «شارل ديغول»، في الخريف المقبل، إلى الشرق الأوسط، وذلك للمشاركة في العمليات ضد تنظيم «داعش».

وأضاف في خطاب في وزارة الدفاع، يوم أمس، قبيل عرض عسكري بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، أن «مجموعة القتال التي تشمل شارل ديغول ستشارك مرة أخرى في عملية الشمال... لأن من واجبنا الرد على من هاجمونا هنا في يناير ونوفمبر 2015»، في إشارة إلى اعتداءات باريس في تشرين الثاني الماضي.
كذلك، أعلن هولاند أن فرنسا سترسل مزيداً من المستشارين العسكريين لمساعدة القوات العراقية في حربها على «داعش»، قائلاً: «سنكثف مشاركة سلاح البر في دعم العراقيين استعداداً لاستعادة الموصل».
يشار إلى أن «اللجنة النيابية الفرنسية لتحرّي الوسائل المستخدمة من الدولة لمكافحة الإرهاب» منذ 7 كانون الثاني 2015، كانت قد اقترحت، في تقريرها منذ أسابيع، زيادة التدخل في سوريا والعراق بهدف «الوقاية من الضربات الإرهابية في الداخل».
وقد دعت اللجنة آنذاك، في البندين 32 و33 من التقرير الذي نشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية نسخة عنه، إلى التدخل عسكرياً على الأرض في العراق. وشددت على «البدء بمبادرة متينة مع الحكومة العراقية والتحالف الدولي للتدخل ميدانياً في العراق من أجل استعادة آخر الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش».
كذلك كانت اللجنة قد دعت إلى «البدء بمبادرة قوية مع الحكومة التركية والتحالف الدولي لتأمين الحدود السورية التركية لوقف تدفق المقاتلين الفرنكوفونيين الذين يمرون عبر منطقة منبج».
وتقول فرنسا إنه يوجد ما بين 300 و400 جندي فرنسي يدربون قوات عراقية في بغداد وقوات كردية في شمال العراق، من دون المشاركة في القتال مباشرة.
وسبق أن شاركت «شارل ديغول» مرتين في المعارك ضد «داعش» في سوريا والعراق: الأولى مع بداية 2015، والثانية غداة اعتداءات تشرين الثاني 2015.
في شأن آخر، قال هولاند إن عملية «سانغاريس» التي أطلقتها بلاده في أفريقيا الوسطى ستنتهي في تشرين الأول المقبل.
وأكد هولاند أن «وزير الدفاع، جان إيف لو دريان، سيذهب في تشرين الأول المقبل إلى أفريقيا ليعلن رسمياً نهاية عملية سانغاريس».
وكانت فرنسا قد بدأت عمليتها في أفريقيا الوسطى عام 2013 بهدف «وقف الحرب الأهلية» الدائرة في البلاد، وذلك بعدما كانت قد أرسلت قواتها إلى مالي في العام السابق لـ«مكافحة الإرهاب».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)