لم يغيّر اجتماع «مجلس الأطلسي ــ روسيا» من نظرة موسكو إلى نتائج قمة الحلف الأخيرة في وارسو. وتعليقاً على الأخيرة، قال مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمالي الأطلسي، ألكسندر غروشكو، إثر اجتماع «مجلس الأطلسي ــ روسيا» في بروكسل أول من أمس، إن موسكو ترى أن الخطوات التي أقرها الحلف «هي تدابير زائدة عن الحاجة وغير بناءة وتحمل طابع المواجهة، وتُضعف الأمن الإقليمي في عموم أوروبا، وتعيدنا إلى خطط الحرب الباردة».

ووفقاً لشبكة «روسيا اليوم»، حذّر غروشكو من أن سياسة «الأطلسي» تهدد بنشوب سباق تسلح جديد، قائلاً إن «الأطلسي يتخذ قراراً حول التوسع وقبول أعضاء جدد، ومن ثم يبدأ باستيعاب أراضي الدول الأعضاء الجدد من الناحية العسكرية ــ التقنية، وبنشر قوات إضافية هناك، بذريعة أن من الضروري توفير الحماية لها. ويؤدي كل ذلك إلى دوامة سباق التسلح الذي لا يريده أحد». ورأى المسؤول الروسي أن الحلف الغربي يحوّل دول أوروبا الشرقية إلى «رأس جسر» لنشر قواته في مواجهة روسيا، وأن «الخطر يتمثل في أن سياسة المجابهة المبنية اليوم على أساس الخطر الوهمي الذي تمثله روسيا، تتحول إلى التخطيط العسكري والتحضيرات العسكرية على حدودنا، وتتحول أراضي الدول الشرقية في الحلف الأطلسي، والتي أعلنت نفسها على خط الجبهة، إلى رأس جسر لنشر القوات وممارسة الضغوط السياسية ــ العسكرية على روسيا».
وحول الصراع في أوكرانيا، أشار غروشكو إلى أن المشاركين في اجتماع المجلس أجمعوا على أنه لا بديل من التسوية السياسية، وأن من الضروري بذل كل الجهود من أجل تنفيذ اتفاقيات مينسك، في هذا الإطار. وشدد على أن مساعدات «الأطلسي» لأوكرانيا تحفّز «التوجهات الانتقامية» في كييف. وأضاف، «أشرنا خلال الاجتماع إلى أن دول الحلف، بتقديمها الدعم لسلطات كييف، تشجع في جوهر الأمر صقور الحرب هناك، وتحفّز التوجهات الانتقامية. وما يثير قلقاً خاصاً لدينا، هو أن وحدات القوات المسلحة الأوكرانية، التي قام بتدريبها خبراء من الولايات المتحدة وكندا، يتم نقلها إلى منطقة النزاع» في منطقة دونباس، شرق البلاد. وتدور هناك المعارك بين قوات كييف وميليشيات داعمة لها مع وحدات حماية الشعب في جمهوريتَي دونيتسك ولوغانسك، اللتين أعلنتا استقلالهما عن كييف إثر «الانقلاب» الذي أوصل القوى اليمينية المعادية لروسيا إلى السلطة العام الماضي.

(الأخبار)