شهد قطاع غزة في اليومين الماضيين وقفات ومسيرات نظمتها «حركة المقاومة الإسلامية ــ حماس»، احتفالاً بفشل الانقلاب العسكري في تركيا. تصرفت الحركة كأن محاولة الانقلاب كانت تجري ضدها، وأن الجنود الأتراك كانوا يسعون للسيطرة على خان يونس، أو بيت لاهيا.

في اليومين الماضيين، أجبرت «حماس» الأطفال على الوقوف تحت الشمس والتلويح بالأعلام التركية، فرحاً وتأييداً لانتصار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. لم تكتف بذلك، بل علقت اليافطات على مفترق السرايا، وسط غزة، وفيها صور أردوغان. كذلك قطع نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، قالب حلوى وضعت عليه صورته مع أردوغان.

نظّمت مسيرات وصدر أكثر من تصريح عن غالبية المستويات

أبرز المواقف التي صدرت عن قيادات «حماس» ولاقت استنكاراً فلسطينياً، جاء على لسان النائب في المجلس التشريعي عن «حماس» وأحد متحدثيها مشير المصري، الذي قال في مسيرة تضامنية في مخيم جباليا، إن «الشعب الفلسطيني مستعد لتقديم دمائه على شواطئ تركيا».
وخرج المئات من أنصار «حماس»، في محافظة خان يونس، جنوبي القطاع، في تظاهرة دعت إليها الحركة «دعماً للشرعية التركية، ورفضاً لمحاولة الانقلاب عليها».
وقال القيادي عضو المكتب السياسي لـ«حماس» خليل الحية، في كلمة أمام مسيرة أخرى في غزة: «نخرج اليوم دعماً للحكومة، والبرلمان، والرئاسة، والشعب التركي». وتابع: «الانقلاب على إرادة الشعوب مصيره إلى زوال ولو بعد حين، كان من كان فاعله، وشعب تركيا أثبت شجاعته في حماية دولته وقراره».
في السياق نفسه، شاركت العشرات من النساء في وقفة نظّمتها «حماس»، في حديقة النصب التذكاري للجندي المجهول. وقالت المتحدثة باسم الحركة النسائية، رجاء الحلبي، «نقول لتركيا التي آوت الفلسطينيين والسوريين والمواطنين من البلاد العربية المنكوبة، نحن معكم، برجالنا، ونسائنا».
إلى ذلك، أصدرت «حماس» بياناً أدانت فيه محاولة الانقلاب «الآثمة»، وهنّأت حكومة أردوغان على «انتصاره».
(الأخبار)