سيظل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «مديناً» طيلة فترة بقائه في الحكم لرئيس هيئة الأركان في الجيش خلوصي آكار. فبفضل الرجل الذي خلف رئيس الأركان السابق نجدت أوزيل، استطاع أردوغان النجاة من «مقصلة» الانقلاب وضمان التغلّب عليه.

لم يؤدِّ آكار دور ممدوح تاجماك، قائد هيئة الأركان الذي قاد «انقلاب المذكرة» عام 1971 على حكومة سليمان ديميريل. فكان نبأ تحرير آكار من قبضة الانقلابيين، ليل الجمعة ــ السبت، مطمئناً، بشكلٍ كبير، لأردوغان وأنصاره على مصير السلطة بعد تلك الليلة.
انتقل آكار (64 عاماً) من قيادة القوات البرّية في الجيش التركي إلى قيادة الأركان عام 2015، حين اختاره مجلس الشورى العسكري الأعلى برئاسة رئيس الحكومة آنذاك أحمد داوود أوغلو لتولّي المنصب، لكونه أحد أهم الجنرالات المقربين من الحكومة والموثوقين من قبل أردوغان.
ويبدو أن آكار لم يخيّب هذه الثقة. فلولا تمسّك ابن مدينة قيصرية، وسط تركيا، برفض الانقلاب على الرغم من احتجازه، لكانت حظوظ الانقلابيين بالانقضاض على حكم أردوغان أوفر بكثير؛ إذ إن مشاركته في الانقلاب كانت ستجرّ تأييد الرتب العسكرية الأخرى، الأمر الذي سيرجّح كفة الانقلاب. ويُعرف عن آكار الذي تخرج في مدرسة سلاح المشاة العسكرية عام 1973 أنه «عقدة وصل» أساسية بين الجيش التركي وواشنطن، وبينه وبين الحلفاء الغربيين عموماً، وذلك بسبب تسلمه مناصب مرتبطة بحلف «شمالي الأطلسي» في وقت سابق. ولطالما اختير للمشاركة في الاجتماعات العسكرية العليا مع الحلفاء، وكان آخرها اجتماعات قيادات التحالف الدولي ضد «داعش»، إلى جانب لقاءاته بالقيادات العسكرية الأميركية.
وتقلد خلوصي آكار العديد من المناصب العسكرية، من بينها عمله كضابط استخبارات في حلف «شمالي الأطلسي»، وكضابط تخطيط للقوات البرية في أمانة القيادة العامة. وفي عام 1998، تسلّم منصب قائد لواء سلاح مشاة الأمن الداخلي 51، وعيّن رئيساً لدائرة التخطيط والمبادئ الحربية في قيادة «الأطلسي»، كذلك سُلِّم قيادة أكاديمية سلاح البر الحربية.