حمّل الكاتب البريطاني روبرت فيسك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مسؤولية محاولة الانقلاب عليه من جانب الجيش، يوم الجمعة، لافتاً إلى أن التاريخ يُرجّح وقوع انقلاب آخر في الأشهر أو السنوات المقبلة.

وقال فيسك، في مقال في صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، إن أردوغان "تأخر في إدراك تكلفة الدور الذي اختاره لبلاده في المنطقة"، مؤكداً "ضرورة معالجة بعض القضايا الخطرة، بعدما لم يعد بإمكانه الوثوق بجيشه بعد الآن". وأضاف الخبير في شؤون الشرق الأوسط أنه "لم يكن من الممكن أن يبقى الجيش التركي خاضعاً لأردوغان، بينما يحوّل الأخير ــ الذي يفترض البعض أنه سيعيد الإمبراطورية العثمانية ــ دول الجوار إلى أعداء ويجعل بلاده مثار سخرية".
وبناءً عليه، رأى أن "السيطرة على الانقلاب العسكري لا تعني أنه كان مسألة لحظية، سيبقى الجيش بعدها مطيعاً لأردوغان، كما لا يمكن اعتبار مقتل 161 شخصاً، على الأقل، واعتقال 2839 آخرين، بمعزل عن انهيار الدول القومية في الشرق الأوسط"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "محاولة الانقلاب في تركيا متصلة اتصالاً وثيقاً بانهيار الحدود ومؤسسات الدولة".
ورأى الكاتب البريطاني أن "تركيا اتخذت طريق الدولة الفاشلة حين بدأت لعب الدور الأميركي نفسه في سوريا، عبر إرسال الأسلحة للمعارضة المسلحة، وتعاون أجهزتها الاستخبارية مع المتمردين الإسلاميين هناك، حيث مُنيت بعدها مدنها بالتفجيرات الكبرى وتسلّل الإسلاميين إلى ريفها".
(الأخبار)