قدِم إلى إسرائيل منذ بداية العام الحالي حتى أوائل تموز الجاري 1923 يهودياً فرنسياً، وهو ما عُدَّ تراجعاً بنسبة 49% عن السنة الماضية. ففي المدة نفسها من العام الماضي، أتى إلى فلسطين المحتلة 3780 يهودياً.

ويعود هذا التراجع إلى أسباب عدة، كما تشير تقارير إسرائيلية، منها: الانتفاضة الحالية والعمليات التي ينفذها الشباب الفلسطينيون.
تضيف هذه التقارير أن هناك أسباباً أخرى لتفسير هذه الظاهرة، قائلة إن «موجة الإرهاب الحالية التي تضرب فرنسا وأوروبا، باتت تضرب المجتمع الفرنسي عامة، وبنسبة أقل اليهود». كذلك هناك «يهود فرنسيون كثر لم يُستَوعبوا بنجاح في إسرائيل خلال المدد السابقة، وهو ما دفعهم إلى الهجرة إلى لندن ومونتريال وميامي».
والجالية اليهودية في فرنسا هي الثانية كبراً خارج فلسطين، ويبلغ عدد اليهود هناك نحو نصف مليون.
في هذه الأجواء، تناول رئيس وفد «الوكالة اليهودية في فرنسا»، دانيال بن حاييم، هذا الواقع، بالقول إن غالبية الجالية اليهودية في فرنسا هم امتداد لعائلات أتت من شمال أفريقيا قبل 50 عاماً، مضيفاً: «في تلك الفترة، غادر الفرنسيون مستعمراتهم في الجزائر والمغرب وتونس، وانقسمت العائلات والجاليات اليهودية بين من توجه إلى إسرائيل وإلى فرنسا».
ويرى بن حاييم، أن يهود فرنسا منقسمون في الموقف من «الهجرة إلى إسرائيل بين من يرى عليه الصمود ومواجهة المشكلات كمواطنين في هذه الدولة، وأن لهم دوراً فعالاً في الخطاب العام، وبين من يرى فرنسا كمحطة وأنه حان وقت الهجرة إلى إسرائيل... هناك من يرى أن مستقبل أولاده هو خارج فرنسا موطنه».
ووفق رئيس الوفد، الذي نشر مقالته في صحيفة «إسرائيل اليوم»، قدِم خلال السنوات العشر الأخيرة إلى إسرائيل 25 ألف يهودي من فرنسا، بينهم 20 ألفاً في السنوات الثلاث الأخيرة.
يضيف بن حاييم: «بعد الهجمات الأخيرة، في فرنسا، يسود جوّ من التوتر الحاد وسط الجالية اليهودية، حتى عندما لا تكون الهجمات موجهة إليهم»، لافتاً إلى أن كثيراً من الفرنسيين، يهوداً وغير يهود، غادروا في السنوات الأخيرة فرنسا واستقروا في دول أخرى، بسبب الأوضاع الاقتصادية.