يتجه النظام المالي العالمي إلى الانهيار التام، بحيث تصبح عملاته الرئيسية بلا قيمة تقريباً، وفقاً لما نقلته أمس وكالة «سبوتنك» عن الباحث إرنست وولف، صاحب كتاب «نهب العالم؛ تاريخ وسياسة صندوق النقد الدولي».

«بدايةً، على المرء أن يتنبّه إلى أن كل نظام مالي يصل إلى نهايته، ونحن الآن نعيش في المرحلة الأخيرة من النظام المالي (العالمي). فإما أن يحدث انهيار، أو مشاكل ضخمة تؤدي إلى إصلاح نظام العملات، والانتقال إلى نظام مالي جديد»، يقول وولف، منبهاً إلى أن حسابات التوفير المصرفية باتت «خارج الزمن»، بسبب أسعار الفوائد المتدنية (فضلاً عن المخاطر). يرى وولف أن انخفاض بعض أسعار الفوائد إلى السلبية في بعض الدول، كما في سويسرا، كمؤشر على وصول النظام المالي العالمي إلى «مرحلته الأخيرة»، حيث «تودع مالاً في المصرف، وفي نهاية العام تحصل على مبلغ أقل، ما يدفع الناس إلى تصفية حساباتهم المصرفية». ويقول وولف إن في مدينة زوريخ السويسرية، حيث يقطن، «حلّقت» أرقام حوادث سرقة المنازل «لأن الناس باتوا يحتفظون بأموالهم في بيوتهم، لا في المصارف». وفي هذا السياق، يشير وولف إلى تجربة قبرص عام 2013، حيث «صودرت أموال المودعين»، وأيضاً إلى تجربة اليونان العام الماضي، حيث أُقفلت المصارف.
ويحذّر وولف من التوظيف في أسواق الأسهم، التي تسيطر عليها المصارف الكبرى، والتي تشهد تشكّل فقّاعات ناتجة من شراء المصارف المركزية لأسهم الشركات، «مشوّهة السوق». ويضيف وولف أن أسواق الأسهم وصناديق الاستثمار خطرة جداً بالنسبة إلى صغار الموظفين، الذين يصبحون «في أيدي أسوأ المحتالين»، أي القيّمين على هذه الأسواق والصناديق، والذين «يعملون لمصلحة المقرضين الكبار».

(الأخبار)