وسط تزايد الاعتداءات في ألمانيا، رفض وزير الداخلية، توماس دي ميزيير، تعميم الشكوك «ضد اللاجئين بعد الاعتداءات الذي نفذها طالبو لجوء في الأيام الأخيرة».

وبينما أعلنت نائبة المتحدث باسم الحكومة، أولريكه ديمير، أن المخاطر التي يمثلها اللاجئون في البلاد ليست «أكبر نسبياً بالمقارنة مع سائر فئات المجتمع»، أكد وزير الداخلية أن عشرات الإجراءات هي قيد التنفيذ ضد لاجئين يشتبه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية، وذلك من أصل «مئات آلاف الأشخاص القادمين حديثاً»، داعياً الأجهزة الأمنية إلى التشدد في التحقق عند دخول لاجئين إلى البلاد. وقال إن ألمانيا تعمل على خفض عدد المهاجرين القادمين إليها.
وبعد أيام قليلة على هجوم ميونيخ، وجدت ألمانيا نفسها أمام هجوم انتحاري في مدينة أنسباخ جنوب البلاد، تبناه تنظيم «داعش»، وأقدم عليه طالب لجوء سوري، مساء أول من أمس، أمام أحد المطاعم، ما تسبب بجرح 15 شخصاً.
وأعلن وزير داخلية مقاطعة بافاريا، يواكيم هرمان، أمس، أن السوري الذي فجر نفسه قرب مهرجان موسيقي في أنسباخ في جنوب ألمانيا كان قد «بايع» تنظيم «داعش» قبل تنفيذ الاعتداء، بحسب شريط فيديو تم العثور عليه في هاتفه المحمول. ووفق وسائل إعلام محلية، فإن منفذ الهجوم هو سوري رفض طلبه اللجوء إلى ألمانيا قبل سنة، يتحدر من حلب وكان يحمل آثار جروح حرب، على حد تعبير هرمان. كذلك، أعلن تنظيم «داعش» أن منفذ الاعتداء الانتحاري هو أحد «جنوده»، وفق ما نقلت وكالة «أعماق» المرتبطة بالتنظيم، مضيفة ان الانتحاري «نفذ العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف».
من جهته، أوضح هرمان أنه استناداً إلى الشريط الذي وجد في هاتف الانتحاري، فإن الأخير «أعلن بشكل صريح أنه يتحرك باسم الله وبايع أبو بكر البغدادي... وأعلن بوضوح أنه يريد الانتقام من الألمان الذين يقفون في وجه الإسلام». وتابع الوزير أن منفذ الاعتداء الذي كان من المقرر إبعاده إلى بلغاريا تحدث عن «انتقام لمقتل مسلمين»، مضيفاً «من المؤكد أنه اعتداء إسلامي».

(الأخبار، أ ف ب)