فتحت محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا، قبل عشرة أيام، الطريق أمام نقاش متصاعد بشأن قاعدة «أنجرليك» الأميركية، خصوصاً بعدما أفادت وسائل إعلام أميركية بأنها تحتوي على أسلحة نووية. وفي آخر المعلومات التي نشرت في هذا المجال، ذكرت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» الأميركية، أمس، أن هذه القاعدة تحتوي على عشرات قذائف «B61»، التي تحمل رؤوساً نووية، مضيفة أن الانقلاب الفاشل أدى إلى هواجس كثيرة في الولايات المتحدة، ولا سيما في ما يتعلق بأهمية قاعدة «أنجرليك» وأمنها، موضحة أنها تضم أكبر مخزن للأسلحة النووية الأميركية في الخارج.

وفيما لفتت الصحيفة إلى أن الاستنفار الأمني قائم عند أعلى مستوياته في القاعدة، أشارت إلى استعادة الكهرباء فيها يوم الجمعة، بعد أسبوع على انقطاعها، الأمر الذي سبّب تدهور الظروف المعيشية للجنود الأميركيين هناك، الذين يقدَّر عددهم بـ3 آلاف، طلب منهم البقاء داخل أبوابها، بعدما أُرسِلت أسرهم إلى الولايات المتحدة، قبل أشهر، في ظل مخاوف من وقوع هجمات إرهابية.
وأشار التقرير إلى أن قاعدة «أنجرليك» كانت مركز عمليات لمحاولة الانقلاب، حيث أُوقف قائدها (التركي) ومساعداه بعد الاشتباه في محاولتهم إسقاط الحكومة التركية.
وأضاف التقرير أن هذه التطورات أشعرت الخبراء العسكريين الأميركيين بصدمة، ذلك أنهم رأوا أنها تعد مؤشراً مقلقاً على عدم الاستقرار في القيادة العسكرية التركية، التي ضمن مسؤولياتها حماية مخزون القنابل النووية الأميركية التي تنتمي إلى فئة «B60».
إلا أن «لوس انجلس تايمز» أشارت، أيضاً، إلى أن المسؤولين العسكريين لم يعترفوا أبداً بوجود هذه الأسلحة في القاعدة، ورفضوا هذا الأسبوع في مؤتمر صحافي بعد محاولة الانقلاب الإجابة عن أسئلة بشأنها. وأوضحت أن هذه الأسلحة وُضعت في أقبية تحت الأرض، في منطقة أمنية خاصة في القاعدة، وهي محمية من قبل نخبة من قوات الحرس الأميركي. وفيما ذكر التقرير أن هذه الأسلحة تتمتع بمعدات تمنع التفجير غير المصرح به، أضاف أن الخبراء منقسمون بنحو حاد حول فعالية هذه الأدوات. كذلك، لفت التقرير إلى أن أي قرار يتعلق بإبقاء هذه الأسلحة في تركيا أو سحبها، ستواجهه مخاطر سياسية وعسكرية.
(الأخبار)