حققت بكين، أمس، انتصاراً دبلوماسياً في النزاع في بحر الصين الجنوبي، إذ عجزت رابطة دول جنوب شرق آسيا المدعومة مبدئياً من وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، عن "التصدي بصورة مباشرة للطموحات الجغرافية لبكين"، كما علّق متابعون.

واكتفت الدول الأعضاء بالإعراب عن "قلقها الشديد" حيال "المطالب الجغرافية وتزايد الأنشطة" في المنطقة، داعية إلى "ضبط النفس" في طرق الملاحة الاستراتيجية.

بكين: لن نسمح لقوى خارجية بإحداث اضطرابات من خلال تهويل ما يُسمى التحكيم

ووصل كيري ظهر أمس إلى لاوس للانضمام إلى اجتماع دول رابطة "آسيان" (بورما وبروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا والفيليبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام)، وهو ينشط منذ سنوات لحملها على تبني موقف مشترك في مواجهة الصين. لكن بدا أنه وصل متأخراً، إذ كان أعضاء الرابطة قد تبنوا بياناً مشتركاً بالحد الأدنى من التوافق يراعي بكين في ما يتعلق بالنزاعات في بحر الصين الجنوبي.
وبعدما كان يندد دائماً بـ"استفزازات" بكين و"عسكرة" الجزر الصغيرة المتنازع عليها، أبدى كيري أيضاً حذراً، فامتنع عن ذكر الصين صراحة أمام دول المنطقة، مكتفياً بالدعوة إلى "نظام دولي قوامه قواعد تحمي حقوق جميع البلدان، كبيرة كانت أو صغيرة". وأشاد كيري أمام نظيره الصيني وانغ يي بـ"العلاقة الثنائية الأهم في العالم" التي تربط الصين والولايات المتحدة، مبدياً ارتياحه لـ"نجاح (البلدين) في التعامل مع خلافاتهما".
وبينما يُعَدّ اجتماع لاوس الذي يستمر حتى اليوم، الأول على هذا المستوى لبلدان المنطقة منذ أن قررت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي في 12 تموز إسقاط مطالب الصين بالسيادة على هذه المنطقة البحرية الاستراتيجية بالكامل تقريباً، قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي: "إننا لن نسمح لقوى خارجية بإحداث اضطرابات في المنطقة من خلال تهويل ما يسمى التحكيم بشأن بحر الصين الجنوبي".
وأضاف قائلاً: "يتعين حل النزاعات سلمياً عبر التفاوض بين الأطراف المعنية بها مباشرة وفقاً لإعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي، ويتعين على الصين ودول الآسيان العمل معاً للحفاظ على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي".
(الأخبار، أ ف ب)