على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في رابطة جنوب شرق آسيا في عاصمة لاوس، عقد أمس وزيرَا خارجيتي الولايات المتحدة والصين، جون كيري ووانغ يي، لقاءً ثنائياً، قال على اثره كيري إنه سيشجّع الرئيس الفيليبيني، رودريغو دوتيرتي، على خوض محادثات ثنائية مع الصين، في ما يتعلق بالنزاع في بحر الصين الجنوبي، عندما يلتقيه اليوم في مانيلا.

«قال وزير الخارجية (الصيني، وانغ) إن الوقت قد حان للابتعاد عن التوترات وطي الصفحة... ونحن بدورنا نوافق على أن المطالبين (بالسيادة على أجزاء من بحر الصين الجنوبي) يجدر بهم ألا يتخذوا خطوات تزيد من التوترات القائمة»، وفقاً لكيري، لكن وزير الخارجية الأميركي أضاف أن رفض الصين لقرار محكمة التحكيم الدائمة في هولندا حول هذا النزاع من شأنه أن يمثل «تحدياً» لجهود حل الأزمة دبلوماسياً، موضحاً أن «المجتمع الدولي»، بما فيه الولايات المتحدة، ترى أن القرار المذكور ملزم قانونياً. وذلك على الرغم من أن الصين كانت قد رفضت المشاركة في «التحكيم»، الذي أفضى إلى إصدار قرار يدعم مطالب مانيلا، التي تغذيها واشنطن بالدعم السياسي والعسكري. ولطالما اتهمت بكين واشنطن بإذكاء التوترات في جنوب شرق آسيا، عبر دفع حلفائها إلى تحدي الصين في بحرها الجنوبي، حيث يمر سنوياً عبر المعابر البحرية الاستراتيجية ما قيمته 5 تريليونات دولار من التجارة، منها إمدادات النفط الحيوية بالنسبة للصين.
وتصر بكين على أن تكف الدول غير المعنية مباشرة بالنزاع (أي الولايات المتحدة واليابان) عن التدخل. وفي هذا السياق، قال وانغ لنظيره الأميركي إن الصين ورابطة دول جنوب شرق آسيا اتفقت، في اجتماعها في لاوس، على عودة مساعي حل النزاع في بحر الصين الجنوبي إلى «طريقها الصحيح»، أي عبر محادثات مباشرة بين الأطراف المعنية مباشرة بالمسألة. وأعرب وانغ عن أمل بلاده «بأن تتخذ الولايات المتحدة خطوات حقيقية لدعم استئناف المحادثات بين الصين والفيليبين، ولدعم جهود الصين وآسيان للحفاظ على السلام والاستقرار في الإقليم».

(الأخبار)