للمرة الأولى في تاريخ تركيا، سيجتمع «مجلس الشورى العسكري الأعلى»، اليوم، في مقر رئاسة الوزراء عوضاً عن مكان اجتماعه المعتاد في مقر رئاسة هيئة الأركان. وسيشارك في الاجتماع، الذي يرأسه رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، فكري إيشك، بصفته وزيراً للدفاع، إلى جانب رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، وقائد القوات البرية صالح زكي جولاق، وقائد القوات البحرية بولنت بستان أوغلو، وقائد القوات الجوية عابدين أونال، مكان سلفه المعتقل أكين أوزتورك.

لكن سيغيب عن الاجتماع قائد الجيش الثاني، آدم حدودي، المعتقل أيضاً على خلفية الانقلاب الفاشل.

«التعاون الإسلامي»: مشروع لتصنيف «جماعة غولن» إرهابية

ومن المقرر أن يبحث هؤلاء مسألة ترقيات الضباط وقرارات الإحالة على التقاعد والتعيينات الجديدة داخل القوات المسلحة.
وكان يلدريم قد أوضح أن المجلس سينهي أعماله في يوم واحد، على عكس السنوات الماضية التي كان يتواصل فيها لثلاثة أيام، كذلك ستعلن القرارات المُتّخذة في الاجتماع، بعدما تعرض على الرئيس رجب طيب أردوغان، ليصدِّق عليها.
بالتوازي مع ذلك، أقرّت الجمعية العامة للبرلمان تشكيل «لجنة تقصٍّ» مسؤولة عن التحقيق في محاولة الانقلاب، وفق ما نقلت صحيفة «دايلي صباح».
وخلال جلسة البرلمان، شدّد النائب عن «حزب الشعب الجمهوري» المعارض عمر ألدان، على ضرورة «المساواة بين الأحزاب في ما يخصّ تقاسم المقاعد في لجنة التقصّي».
في سياق متصل، أكّدت السلطات التركية أنها مستمرة في حملة الاعتقالات التي بدأتها عقب الانقلاب، مؤكدة أن «حملة تطهير» المؤسسات العامة كانت معدّة قبل حدوث المحاولة.
ونبّه يلدريم، في حديث لقناة «سكاي نيوز» البريطانية، إلى أن الحملة التي تطاول المؤسسة العسكرية والقضاء والإعلام والقطاع التربوي «لم تنتهِ».
ويوم أمس، أصدر القضاء التركي مذكرات اعتقال بحق 47 موظفاً سابقاً في صحيفة «زمان».
وكانت رئاسة الأركان قد أعلنت، في بيان، أن عدد العسكريين الذين شاركوا في محاولة الانقلاب، هو 8651، موضحة أن بينهم ألفاً و676 من الجنود وضباط الصف، وألفاً و214 من طلبة المدارس العسكرية. لكن البيان ذكر أن نسبة المشاركين في الانقلاب من أصل عديد الجيش التركي هي 1.5% فقط.
على صعيد آخر، اعتمد الاجتماع التحضيري للدورة الـ43 لمجلس وزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي»، في مدينة جدة السعودية، مشروع قرار يصنف «جماعة غولن» «منظمةً إرهابية». وأقرّ المشروع بالإجماع من الدول الأعضاء، باستثناء مصر، التي تحفظت نظراً إلى بعض الإجراءات القانونية. وقال مندوب مصر: «نحن مع الإجماع في المنظمة إزاء أي مشروع قرار، لكننا نرغب في التشاور مع القاهرة، لبحث بعض الإجراءات القانونية».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب، الأناضول)