أعلن وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، أن بلاده تبحث حالياً مع تركيا مد أنبوبَي غاز ضمن مشروع «السيل التركي» الساعي إلى نقل الغاز الروسي إلى تركيا وجنوب أوروبا، عبر قاع البحر الأسود.

وقال نوفاك يوم أمس، إن «تركيا مهتمة بأن يصلها الغاز مباشرة، دون العبور بدول أخرى... هناك خط واحد على الأقل ضمن مشروع السيل التركي، بقدرة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز، مخصص للمستهلك التركي»، موضحاً أن «الخط الثاني مخصص للمستهلكين في جنوب غرب أوروبا، ومن الممكن أيضاً أن يُمد عبر قاع البحر الأسود إلى تركيا، ومنها إلى أوروبا».
وكان البلدان قد اتفقا حول «السيل التركي» عام 2014، لكن العمل في هذا المشروع توقف بعد إسقاط تركيا قاذفة روسية فوق الأرض السورية نهاية العام الماضي، الذي ردّت عليه موسكو بإجراءات عسكرية، وأيضاً بفرضها عقوبات وتجميدا لأنشطة اقتصادية مع تركيا.
وبعد تطبيع العلاقات بين موسكو وأنقرة، على خلفية اعتذار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن إسقاط سلاح الجو التركي للقاذفة «سو ــ 24» الروسية في أجواء سوريا يوم 24 تشرين الثاني الماضي، ومقتل قائدها على يد مسلحين إسلاميين مدعومين من أنقرة، استأنف الجانبان المباحثات المتعلقة بمشروع نقل الغاز الاستراتيجي.
و«السيل التركي» مشروع بديل عن «السيل الجنوبي» لنقل الغاز الروسي إلى جنوب أوروبا، الذي ألغته موسكو بعدما وضعت المفوضية الأوروبية عراقيل أمامه، بحجة أن المشروع لا يتطابق مع أحكام حزمة الطاقة الثالثة، التي تحظر احتكار شركة واحدة عمليات البيع ووسائل نقل موارد الطاقة في آنٍ واحد.
(الأخبار، نوفوستي)