حذر رئيس «الحزب الشعبي» المحافظ ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها، ماريانو راخوي، أمس، من أن إسبانيا قد تشهد انتخابات تشريعية ثالثة في أقل من عام إذا واصلت المعارضة الإشتراكية رفضها التحالف معه لتأليف الحكومة.

وبعد لقاء استمر ساعة بين راخوي ورئيس «الحزب الإشتراكي»، بيدرو سانشيز، رفض الأخير تلبية طلب المحافظين الدخول في تحالف كبير أو إبرام اتفاق لتأليف الحكومة. وبعد اللقاء، قال راخوي في مؤتمر صحافي إن إسبانيا ستذهب باتجاه انتخابات جديدة إذا واصل سانشيز الرفض، مشيرا الى أن ذلك سيمثّل حالة من «العبث والجنون». وأضاف للصحافيين أنه اقترح على سانشيز مناقشة برنامج الحكومة المقبلة الذي يتعلق بإصلاحات مؤسساتية واقتصادية واجتماعية. ومن جهته، قال سانشيز: «فلتتفق الأحزاب اليمينية في ما بينها»، مؤكدا أن «اليسار لن يدعم اليمين»، لكن الأحزاب اليمينية الأخرى رفضت مسبقا التفاهم مع راخوي، الذي لم يعد يشغل حزبه سوى 137 من أصل 350 مقعدا في البرلمان، بعد انتخابات حزيران، أي دون الأغلبية المطلقة اللازمة لتأليف حكومة منفردا.
ومن المفترض أن يجري راخوي، اليوم، محادثات مع زعيم حزب «المواطنين» الليبرالي، ألبرت ريفيرا، الذي امتنع حتى الآن عن إعلان تأييده له، مع الإشارة إلى أن دعم نواب «المواطنين» الـ32 لا يكفي ليتمكن راخوي من ضمان الأغلبية المطلقة أي 176 مقعدا.
من جهة أخرى، لم يستبعد سانشيز امتناع حزبه عن التصويت على الثقة ليتيح لراخوي تأليف حكومة أقلية كما اقترح سلفه فيليبي غونزاليس، الذي كان رئيسا للحكومة من 1982 إلى 1996. وقال إن «اللجنة الفدرالية للحزب هي التي ستبت في نهاية المطاف في مسألة تغيير الموقف».
(أ ف ب)