قررت محكمة إيطالية في مدينة بولونيا، الأسبوع الماضي، استكمال التحقيق في قضية غسيل أموال تصل إلى مليار دولار، التي جرى التحقيق فيها مع نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بلال، لمدة ستة أشهر إضافية، وفق تقرير نشره موقع «ذي ديلي بيست». ووفق التقرير، عادت القضية إلى الواجهة، بعدما أعلَم رجل الأعمال المناهض لأردوغان، مراد حقان أوزان، الشرطة الإيطالية أنه يملك دليلاً على أن بلال أردوغان «كان موجوداً في إيطاليا لإخفاء أموال تخص والده». وتوضح مستندات المحكمة، أن أوزان قدّم تسجيلاً لمكالمة هاتفية جرت في كانون الثاني 2013، في الوقت الذي جرى فيه توقيف عدد من المقرّبين من أردوغان الأب ــ عندما كان رئيساً للوزراء ــ وعدد من أبنائهم على خلفية الصفقة التي سمّيت «الذهب مقابل الغاز»، بتهمة المساعدة على إخفاء الكسب غير المشروع. وطلب أردوغان في تلك المكالمة، من ابنه بلال الخروج من تركيا قائلاً: «خذ كل ما في المنزل معك»، فيسأل الابن: «هل هذا مرتبط بالعملية؟»، ويردّ أردوغان بالإيجاب، وبعدها بفترة قصيرة يصل بلال إلى بولونيا. وكان أردوغان الابن، قد غادر بولونيا حوالى الشهر الثالث من عام 2016، بعد بدء التحقيق معه في القضية، وانضم عدد من حراس الشركة المالية الإيطالية إلى المرافقة الأمنية التي كانت الخارجية الإيطالية قد عينتها لمرافقته، منذ مجيئه إلى المدينة مع عائلته، ليكمل دراسة الدكتوراه في العلاقات الدولية. ووفق محاميه، جيوفاني ترومبيني، فهو لم يكن مجبراً على البقاء في إيطاليا، بحكم أنه لم تتم إدانته بشكل رسمي بأية جريمة.

وحضرت القضية أيضاً في حديث الرئيس أردوغان، الأسبوع الماضي، مع قناة «راي نيوز24»، إذ أكّد أن ابنه لن يذهب إلى إيطاليا ليكمل دراسته، لأنه تحت خطر الاعتقال، مضيفاً: «في إيطاليا يعتبرون أني ديكتاتور ويدعمون حزب العمال الكردستاني، ولا أحد يتدخل. أهكذا يحكم القانون؟ هذه القضية قد تؤثر على علاقاتنا مع إيطاليا... على القضاة التعامل مع المافيا، لا ابني». كلام أردوغان، لقي استجابة مباشرة من رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، حيث نشر على حسابه على «تويتر»: «في بلدنا، القضاة يتبعون القانون والدستور الإيطالي، لا الرئيس التركي، هذا ما يسمى دور القانون».
(الأخبار)