رأى تيم نيوبيرن، وهو أستاذ في علم الجرائم أجرى أبحاثاً حول أعمال الشغب التي وقعت في المملكة المتحدة منذ خمسة أعوام، أن العديد من العوامل التي أسهمت في وقوع تلك الأعمال لا تزال موجودة، بل ازدادت سوءاً.

وقال نيوبيرن، عشية الذكرى السنوية لاندلاع أعمال الشغب التي بدأت في لندن قبل أن تتوسع لتشمل كل أنحاء البلاد، إن "الظروف الكامنة وراء تلك الاضطرابات لا تزال قائمة"، مشيراً إلى أن "مثيري الشغب هم من المجتمعات الأكثر فقراً، ويشعرون بأنهم يتعرضون لمضايقات مستمرة من قبل الشرطة، وأن فرصهم في الحياة محدودة وضئيلة، والخدمات من حولهم غير متوافرة، وذلك نتيجة خيارات سياسية قام بها الأغنياء عن قصد ودون أن تجري محاسبتهم وملاحقتهم".
وأضاف، وفق تقرير نشرته أمس "ذي غارديان": "لا يوجد أي دليل على أن الأمور قد تحسنت لهؤلاء الناس... لا نتوقع أن نشهد المزيد من أعمال الشغب، ولكن من المحتمل أن يحدث ذلك". ووفق نيوبيرن، فإنّ السبب المباشر لعدم تحسن الأمور هو الطريقة الخاطئة التي استجاب بها السياسيون في عام 2011 "للاضطرابات المدنية التي تُعَدّ الأكثر خطورة منذ الحرب"، إذ تعاملوا مع المشاركين فيها كمجموعة من المشاغبين الخارجين عن القانون، واعتبروا أنها ستنتهي لحظة ما تقوم الشرطة بعملها، دون محاولة فهم واستيعاب الأسباب الكامنة وراء تلك الأعمال ودون إعادة النظر بالسياسات العامة التي دفعت الناس إلى نزول الشارع. وقال نيوبيرن: "أعتقد أن الأوضاع قد ساءت لهؤلاء الناس، على الصعيدين السياسي والاقتصادي".
(الأخبار)