أعلن الجمهوري، إيفان ماكملين، أمس، ترشّحه للانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستُجرى في تشرين الثاني المقبل، وذلك بهدف قطع الطريق على المرشح الرسمي للحزب، دونالد ترامب، الذي لا يزال يلقى رفضاً من قسم من معسكر المحافظين.

وطُرح ماكمولين كخيار للمحافظين، الذين لم يكونوا متحمسين قط لترامب، وسيظلون معارضين بشدة للديموقراطية، هيلاري كلينتون، على الرغم من أن فرص نجاحه في انتخابات الثامن من تشرين الثاني تكاد تكون معدومة. وجاء في رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلتها حملته إلى أنصاره: "سيترشح أولاً، وقبل كل شيء انطلاقاً من حبه العميق لبلده، ولأنه يفهم السمة الحقيقية للقيادة الأميركية اللازمة لكي تكون رئيس دولة".

من المرجح انضمام هذا الترشيح إلى لائحة الترشيحات الفولكلورية

وعُيِّن ترامب رسمياً مرشحاً للحزب الشهر الماضي، بعد تغلبه على 16 منافساً في المنافسات التمهيدية. لكن الكثير من الجمهوريين قلقون من سياسات ترامب، مثل اقتراحه حظراً مؤقتاً على دخول المسلمين الولايات المتحدة، وخطابه المنفلت الذي كثيراً ما ينطوي على إهانات.
ويوجه ماكمولين كثيراً من الانتقاد إلى ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياه بالسلطوي، وانتقد موقفه بشأن الحريات المدنية، وكذلك رفضه للكشف عن عائداته الضريبية. وجاء في منشور في السابع من أيار على حساب باسمه على موقع "تويتر": "معارضة دونالد ترامب تتعلق بتقديم المبادئ على القوة، وهي فضيلة يسارع البعض في واشنطن بالتخلي عنها".
بيد أن ماكمولين لم ينتخب لأي منصب على الإطلاق، شأنه في ذلك شأن ترامب. ويُظهر ملفه الشخصي أنه عمل في الآونة الأخيرة كمدير السياسات لمؤتمر الحزب الجمهوري في مجلس النواب، وأنه يعمل في الكونغرس منذ عام 2013. وسبق أن قضى 11 عاماً مسؤولاً للعمليات في وكالة الاستخبارات المركزية.
من جهة أخرى، أعلن مؤتمر الحزب الجمهوري في مجلس النواب، في بيان، أن ماكمولين لم يعد يعمل لديه. وقال المتحدث باسم المؤتمر، نيت هودسون، إنّ "مؤتمر الحزب الجمهوري في مجلس النواب لا معرفة له على الإطلاق بنياته"، فيما نسب مقدّم البرامج في شبكة "إن. بي. سي"، جو سكاربورو، وهو مشرِّع جمهوري سابق، إلى عدة مصادر قولها إن ماكمولين يترشح كمحافظ مستقل وسيعلن القرار اليوم. وأضاف أن ماكمولين يحظى أيضاً بدعم مانحين جمهوريين رئيسيين.
لكن عملياً، من المرجح أن ينضم هذا الترشيح إلى لائحة تضم مئات الترشيحات الفولكلورية، التي قدمت إلى اللجنة الفدرالية الانتخابية. كذلك فإن هذا الترشيح قد يكون متأخراً حسب روزنامة الانتخابات.
(رويترز، أ ف ب)