انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة، أمس، محاولة توغل القوات الأوكرانية في منطقة القرم، واصفاً إياها "بالإرهاب".

وقال بوتين لوكالات الأنباء الروسية "هذه أنباء مقلقة للغاية، وفي الحقيقة منعت أجهزتنا الامنية توغلاً في المنطقة قامت به مجموعة استطلاع تخريبية من وزارة الدفاع الاوكرانية"، متهماً سلطات كييف بـ"ممارسة الارهاب"، ومتعهداً بتعزيز الأمن في القرم.
وأعلن الرئيس الروسي وقوع "خسائر على الجانب الروسي، إذ قتل جنديان"، مضيفاً: "بالطبع لن ندع مثل هذه الامور تمر". وأوضح أن "محاولة إثارة تصعيد في العنف، وإثارة نزاع، ليست سوى محاولة لتحويل انتباه الناس"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "هذه لعبة خطيرة للغاية، وسنبذل كل ما بوسعنا لنضمن أمن البنى التحتية والمواطنين، وسنتخذ إجراءات إضافية لتوفير الأمن، بما في ذلك اتخاذ إجراءات إضافية جادة".
ودعا بوتين أوروبا والولايات المتحدة إلى اتخاذ "إجراءات معينة من أجل التأثير على السلطات الأوكرانية"، مستطرداً بالقول: "أظن أنه بات واضحاً للجميع أن السلطات الحالية في كييف لا تبحث عن سبل لحل القضايا عن طريق المفاوضات، بل تنتقل إلى الإرهاب. إنه أمر مثير للقلق البالغ".
وكانت الاستخبارات الروسية قد أعلنت، في بيان أمس، أنها "أحبطت، في القرم، هجمات إرهابية كانت تستهدف مكونات رئيسية في البنى التحتية ووسائل التموين في شبه الجزيرة"، موضحة أن عنصراً في الاستخبارات الروسية وجندياً روسياً قتلا خلال عمليتين هدفتا الى اعتقال "مخربين" أوكرانيين. وأورد البيان أنه تم رصد أول مجموعة من "المخربين ــ الارهابيين" قرب مدينة ارميانسك في القرم ليل السادس الى السابع من شهر آب الجاري، معتبراً أنّ "الهدف من الأعمال الإرهابية والتخريبية المخطط لها يكمن في زعزعة الوضع الاجتماعي السياسي في القرم أثناء التحضيرات للانتخابات البرلمانية والمحلية التي ستجري في شهر أيلول المقبل".
(الأخبار، أ ف ب)