خطت ألمانيا، أمس، خطوة نحو منع جزئي للنقاب، في وقت يهيمن فيه موضوع "التطرف الإسلامي" على النقاش السياسي منذ اعتداءات شهر تموز الماضي وقبل انتخابات محلية على مستوى المقاطعات. ويأتي النقاش بشأن النقاب في المانيا التي استقبلت العام الماضي أكثر من مليون "مهاجر"، على خلفية جدل في فرنسا بشأن منع "لباس البحر الاسلامي" في بعض المناطق.

وشدد وزير الداخلية الألماني، توماس دو ميزيير (الصورة)، خلال مؤتمر صحافي، على أن الحد من ارتداء البرقع والنقاب "ليس مسألة أمنية، بل مسألة دمج"، داعياً إلى منع النقاب "خلف مقود السيارة، خلال الاجراءات الادارية... في المدارس والجامعات، في الدوائر العامة، وأمام المحاكم". وبينما أقرّ بأن ارتداء النقاب "لا يطرح مشكلة كبيرة في المانيا"، وأن حظره الجزئي "اجراء وقائي"، فإنه لم يحدد أي جدول زمني لفرض المنع، فيما الفكرة التي تلقى دعما واسعا في أوساط المحافظين، لا تحظى بموافقة "الحزب الاشتراكي الديموقراطي" الالماني، حليف "الاتحاد المسيحي الديموقراطي" بزعامة المستشارة انجيلا ميركل في الحكومة.
وعرض دو ميزيير نصاً يُعرف بـ"إعلان برلين" عن الأمن والاندماج، يحمل توقيع جميع وزراء الداخلية المحافظين في الحكومات المحلية بمقاطعات ألمانيا. وكان الوزير قد أعلن في 11 آب، اثر اعتداءات وقعت في تموز وتبنى تنظيم "داعش" بعضها، سلسلة تدابير تسعى الى تعزيز الامن في المانيا، وبينها "إسقاط الجنسية عن الجهاديين الذين يحاربون في الخارج اذا كانوا يحملون جنسيتين"، وتعزيز الشرطة واجهزة الاستخبارات عددا وعدة.
من جهة أخرى، كتبت "دير شبيغل" على موقعها الالكتروني: "في فرنسا البرقع ممنوع منذ سنوات دون أي نتيجة. والبلاد ليست أكثر أمانا ولم يحسن ذلك اندماج المسلمين". وأضافت: "لمنع شيء إسلامي، قرر رئيس بلدية (مدينة) كان منع ارتداء لباس البحر الإسلامي. وكل شخص يتذكر فيلم (جاندارم اه سان تروبيه) للممثل الراحل لوي دو فونيز يعلم أنه قبلا كان يمنع خلع الملابس على الشواطئ الفرنسية، أما اليوم فإنه أمر إلزامي".
(الأخبار، أ ف ب)