يدرس مجلس الوزراء الألماني، اليوم، مشروع إعادة العمل بنظام الخدمة العسكرية الإلزامية، وذلك للاستجابة لحالات الطوارئ و«الدفاع عن الحدود الخارجية لحلف شمال الأطلسي».

وفقاً لوسائل إعلام ألمانية، فإن مُقترَح إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية، بعدما كانت قد عُلّقت قبل خمس سنوات، جاء في ورقة «مفهوم الدفاع المدني» المثيرة للجدل، لأنها تقدمت بمقترحات لم تناقش مثلها الحكومات الألمانية منذ حقبة الحرب الباردة.

يشمل المقترح إسهام المدنيين في المجهود الحربي عبر الدعم اللوجيستي أساساً

وكانت نقاشات طويلة قد جرت في ألمانيا قبل عام 2011، حينما أشارت شخصيات وجمعيات أهلية عدة على الحكومة إلى أنه لم يعد من حاجة وطنية للاحتفاظ بجيش ضخم «من أجل الدفاع عن أوروبا ضد التهديد السوفياتي».
وكانت وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير ليان، قد قالت في حزيران الماضي إن التجنيد الإجباري لن يعود، برغم عودة التوتر مع روسيا، وظهور «خطر الإرهاب». لكن الدستور الألماني يجيز التجنيد الإجباري؛ وإعادة العمل بهذا النظام لا تحتاج إلى أكثر من قانون عادي يقرّه البرلمان.
وينص المقترح، الذي تناقشه الحكومة الألمانية اليوم، على تقديم المدنيين الدعم للقوات المقاتلة في حالات الطوارئ، والحالات التي توجب على ألمانيا الدفاع عن الحدود الخارجية لحلف شمال الأطلسي، في مجال الاتصلات والدعم اللوجيستي أساساً.
وتنص المبادرة، وفق وسائل إعلام محلية، على إسهام المدنيين في المجهود الحربي عبر جعل الوقود والمركبات ومختلف المرافق متاحة للاستعمال العسكري، وإعادة العمل بالقوانين التي تسمح بإلزام شركات القطاع الخاص الإسهام في إنشاءات البنية التحتية الأساسية للجيش في حالات الطوارئ، وكذلك التعاون مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة لتأمين العمل السريع للبريد ومختلف وسائل الاتصال، وأيضاً فرض السيطرة العسكرية على منظومة إنتاج الغذاء وتوزيعه.
وكانت تسريبات سابقة حول الورقة المذكورة قد أشارت إلى فكرة إلزام المواطنين تخزين مؤن من الغذاء والمياه تكفي لعشرة أيام على الأقل، وذلك للتحوط إزاء الكوارث الكبرى أو الاجتياح العسكري للأرض الألمانية.
(الأخبار، أ ف ب)